جنود باكستانيون يستمعون إلى أحدة قادة الجيش في مواقع انتشارهم على الجبهات الأمامية مع الهند
أكدت باكستان اليوم بدء انسحاب قواتها من الحدود مع الهند بعد أكثر من عشرة أشهر من التوتر بين الجارتين النوويتين.

وقال الناطق باسم الجيش رشيد قريشي إنه تم نقل بعض القوات الباكستانية على الحدود إلى معسكرات مخصصة لأوقات السلم. وأشار إلى أن سحب الجنود يتم تدريجيا تبعا لانسحاب الجيش الهندي رافضا إعطاء تفاصيل حول عمليات إعادة الانتشار.

وكانت باكستان قد أكدت أنها ستتخذ فور تراجع التهديد الهندي إجراءات مقابلة في إشارة إلى انسحاب الجيش الهندي. وأعلنت الهند في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي سحب قواتها باتجاه الحدود الدولية مع الإبقاء على 250 ألف رجل على طول خط وقف النار. ثم قامت في 14 تشرين الثاني/نوفمبر بسحب قواتها الهجومية, على أن تنتهي العملية قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل إذا حصل انسحاب مماثل من الجانب الباكستاني.

وأقر وزير الدفاع الهندي أمس بانسحاب بعض وحدات الجيش الباكستاني, مشيرا إلى أن الاحتياط الاستراتيجي للجيش الباكستاني لا يزال موجودا في منطقة العمليات.
وقد انتشر حوالي مليون جندي على جانبي الحدود إثر هجوم على مقر البرلمان
الفدرالي في نيودلهي في 13 ديسمبر/كانون الأول 2001 نسبته الهند إلى مقاتلين
إسلاميين موالين لباكستان.

ونشرت الهند حوالي 700 ألف جندي على طول حدودها مع باكستان وخط مراقبة وقف إطلاق النار الذي يفصل بين شطري كشمير. ونشرت باكستان من جهتها بين قرابة300 ألف جندي.

وأدت هذه التعبئة إلى وقوع اشتباكات عدة بين الطرفين. وكاد البلدان يتواجهان في حرب في يناير/كانون الثاني ثم في مايو/أيار الماضيين, حالت دون وقوعها اتصالات دبلوماسية مكثفة قادتها خصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا. وخاضت الهند وباكستان منذ استقلالهما في 1947 ثلاث حروب بينها اثنتان بسبب كشمير.

المصدر : الفرنسية