اعتقالات في كينيا وتضارب حول هوية قتلى هجوم مومباسا
آخر تحديث: 2002/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/24 هـ

اعتقالات في كينيا وتضارب حول هوية قتلى هجوم مومباسا

بقايا الحطام في فندق بارادايس في أعقاب الهجوم الذي تعرض له اليوم
ــــــــــــــــــــ
نتنياهو يصف الهجمات في كينيا بأنها تصعيد في الإرهاب ضد إسرائيل
ــــــــــــــــــــ

مقربون من القاعدة يحملون التنظيم مسؤولية هذه الهجمات
ــــــــــــــــــــ
طائرة إسرائيلية تتوجه إلى كينيا وعلى متنها محققون وجنود إسرائيليون للتحقيق في حادث مومباسا
ــــــــــــــــــــ

أعلنت الشرطة الكينية اعتقال شخصين إثر الهجوم على الفندق الذي استهدف السياح الإسرائيليين، ورفض متحدث باسم الشرطة إعطاء أي تفاصيل تتعلق بهوية المعتقلين، مشيرا إلى أنهما يخضعان للاستجواب.

بوينغ 757 تملكها شركة الخطوط الإسرائيلية أركياع
وقتل 13 شخصا وجرح العشرات في انفجار سيارة مفخخة في باحة فندق يملكه إسرائيليون في مدينة مومباسا على الساحل الشرقي لكينيا.

وقبل هذا الهجوم ببضع دقائق تعرضت طائرة إسرائيلية لهجوم صاروخي بعد إقلاعها من مطار المدينة مباشرة. لكن الطائرة التي تحمل 260 مسافرا معظمهم من الإسرائيليين لم تصب بأي من الصاروخين اللذين أطلقا عليها.

وقد واصلت الطائرة -وهي من طراز بوينغ تابعة للخطوط الإسرائيلية "أركياع"- طريقها بعد أن أخطأها الصاروخان وقد هبطت بسلام في تل أبيب. وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن الهجوم على الطائرة تم باستخدام صواريخ محمولة.

انفجار الفندق

بقايا الدمار في فندق بارادايس
ووقع الانفجار في فندق بارادايس عندما اقتحمت سيارة مفخخة صالة الانتظار في بهو الفندق. وقالت الشرطة الكينية إن 11 قتلوا في الحادث بينهم ستة كينيين وعدة إسرائيليين.

بيد أن مدير الفندق الإسرائيلي ليهودا سولامنجي قال إن "هناك 13 قتيلا هم ثلاثة إسرائيليين وعشرة أفارقة, بالإضافة إلى 18 إسرائيليا أدخلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأوضح أن الفندق كان يغص بالسياح الإسرائيليين وقت وقوع الهجوم.

وذكرت المستشارة الإعلامية للسفارة المصرية في نيروبي سهير حسن يونس في حديث للجزيرة أن 13 إسرائيليا قتلوا في هذا الحادث وأصيب 80 آخرون، مشيرة إلى أن هناك طائرة إسرائيلية أقلعت فورا صوب مومباسا وعلى متنها محققون وقوات عسكرية للتحقيق.

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهجمات بأنها "تمثل تصعيدا في الإرهاب ضد إسرائيل". وقال زلمان شوفال أحد مستشاري شارون إن تلك الهجمات تبين أن الإرهاب أصبح يشكل تهديدا عالميا، مضيفا أن الرد عليه يجب أن يكون عالميا هو الآخر.

شبهات بمسؤولية القاعدة

أبو حمزة المصري
ولم تعلن حتى الآن أي جهة عن مسؤوليتها عن الهجوم، ويقول مراقبون إن الهجومين يحملان بصمات تنظيم القاعدة، وأفادت أنباء بذكر اسمي اثنين من المنفذين وهما عبد الله أحمد عبد الله (مصري الجنسية) وفهد علي حسن اللذان قيل إنهما يمثلان القاعدة في كينيا.

وحمل السفير الكيني لدى تل أبيب تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن مسؤولية الهجوم. وقال "ليس لدينا مشاكل محلية ولا يوجد إرهاب في بلدنا وليس لدينا مشاكل مع الدول المجاورة من أي نوع".

وقال الشيخ عمر بكري زعيم جماعة المهاجرين الإسلامية في لندن إن جماعات إسلامية متعاطفة مع تنظيم القاعدة حذرت قبل أسبوع من هجوم في كينيا وضرب أهداف إسرائيلية على مواقع للحوار عبر الإنترنت وفي رسائل تبادلتها عن طريق البريد الإلكتروني.

وقال بكري إن هذه الجماعات "قالت في مواقع للحوار إنه سيكون هناك شيء جيد في شرق أفريقيا وإن الثمن سيكون غاليا"، وأضاف أن الإسلاميين الذين تحدثوا عن هجوم في كينيا على الإنترنت لم يعرفوا أنفسهم وإنما قالوا إنهم مجاهدون يساندون القاعدة. وينفي بكري عن نفسه أن يكون منتميا لتنظيم القاعدة لكنه يؤيد الجماعة وزعيمها أسامة بن لادن وحلفاءه من حركة طالبان في أفغانستان.

وفي المقابل رجح الناشط الإسلامي أبو حمزة المصري المقيم في لندن بقوة أن تنظيم القاعدة يقف وراء الهجوم، وقال في تصريحات صحفية "هي القاعدة بالتأكيد أو جماعة تساندها، إنهم يشنون معظم هجماتهم على غربيين لأنه يصعب عليهم الوصول للإسرائيليين، لكن الإسرائيليين هم هدفهم الأول". وتتهم الولايات المتحدة أبو حمزة المصري بأن له علاقات بتنظيم القاعدة لكنه ينفي ذلك.

يذكر أن كينيا وتنزانيا تعرضتا لهجومين متزامنين على السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998. أسفرتا عن مقتل 230 شخصا وجرح الآلاف. ودانت محكمة أميركية العام الماضي أربعة متهمين من أعضاء تنظيم القاعدة بتنفيذ الهجومين.

المصدر : وكالات