شامل باساييف

قللت روسيا اليوم من أهمية التحذيرات الأخيرة التي وجهها الزعيم الشيشاني شامل باساييف بشن هجمات جديدة ضدها، وقالت إنها لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعاون بينها وبين الدول الغربية في مكافحة ما سمته بالإرهاب.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن المتحدث باسم الكرملين سيرغي ياسترشمبسكي قوله إن تحذير باساييف لحلف شمال الأطلسي "الناتو" بشن هجمات جديدة إذا لم تنسحب القوات الروسية من الشيشان، ستساعد في قيام تعاون أوثق بين روسيا والناتو في مواجهة التهديدات القادمة من الشيشان ومكافحة ما سماه الإرهاب الدولي.

وكانت صحيفة فيلت أم زونتاغ الألمانية ذكرت السبت أن باساييف ناشد في رسالة وجهها إلى زعماء الناتو أثناء انعقاد قمتهم الأخيرة في براغ ممارسة ضغوط على روسيا للانسحاب من موطنه وبدء المفاوضات السياسية.

ونقلت الصحيفة عن باساييف قوله في الرسالة "نحن نحذركم.. فالمجاهدون الشيشان لديهم كامل الحق والفرصة في تنفيذ هجمات جديدة على أراضي المعتدين.. لقاء ما يمارسه الجيش الروسي في الشيشان".

كما حذر من أن كل الممتلكات العسكرية والاقتصادية والإستراتيجية على الأراضي الروسية هي أهداف مشروعة لمقاتليه.

ويقول باساييف الذي أصبح من الشخصيات الرئيسية المطلوب اعتقالها لدى روسيا بعد حادث احتجاز رهائن عام 1995 إنه وحده خطط ووجه حادث خطف الرهائن الذي تم في الشهر الماضي في مسرح بموسكو والذي قتل فيه 128 رهينة و41 مقاتلا شيشانيا. ونفى الكرملين هذه المزاعم قائلا إنها محاولة منه لصرف الأنظار عن الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف الذي اتهم بتدبير الحادث.

وتحارب القوات الروسية المقاتلين الشيشان في الإقليم الساعي للانفصال منذ عام 1994. وبعد أزمة الرهائن كثفت روسيا عمليات مكافحة ما تسميه الإرهاب في الشيشان حيث يتمركز 80 ألف جندي. ومازال الكرملين يعارض تماما فكرة إجراء محادثات سلام مع الزعماء الشيشانيين.

المصدر : الفرنسية