المستشار فولفغانغ شوسل بعد إعلان فوز حزبه
حقق حزب الشعب المحافظ بزعامة المستشار فولفغانغ شوسل انتصارا كاسحا في الانتخابات النمساوية العامة التي جرت أمس الأحد، في حين مني حزب الحرية اليميني الذي كان يتزعمه في السابق يورغ هايدر بخسارة كبيرة مع احتفاظه بفرصة قوية للمشاركة في الائتلاف الحكومي المقبل.

وأظهرت نتائج انتخابات الأحد التمهيدية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية حصول حزب الشعب على 42.3% متقدما بـ16 نقطة عن الانتخابات الماضية التي حصل فيها على 26.9%. لكن الحزب لم يتمكن من تحقيق أغلبية مطلقة مما يفوت عليه فرصة تشكيل الحكومة منفردا.

ومن المقرر أن يواجه المستشار شوسل مهمة صعبة لتشكيل حكومة ائتلافية يتوقع أن تستغرق المفاوضات فيها عدة أسابيع. وقد أشار شوسل إلى أنه قد يجدد تحالف حزبه (يمين الوسط) مع حزب الحرية (أقصى اليمين) شريكه في الائتلاف السابق عندما يجتمع مع الرئيس النمساوي توماس كلستل لبحث تشكيل حكومة جديدة.

يورغ هايدر
وخسر حزب الحرية الذي حصل تحت قيادة زعيمه السابق هايدر في انتخابات عام 1999 على 27% من أصوات الناخبين، نحو ثلثي هذه النسبة في انتخابات أمس إذ حصل على 10.2% من الأصوات. وقد عزا البعض هذه الهزيمة إلى الاقتتال الداخلي بين قادة الحزب. وأثار انتصار الحزب المعارض للهجرة والمعارض للاتحاد الأوروبي في وقتها، موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء أوروبا.

وأعرب شوسل أيضا عن استعداده لإجراء مفاوضات مع حزبين آخرين معارضين هما الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار الوسط) وحزب الخضر، لكن الحزبين أعربا عن تحفظهما إزاء المشاركة في أي حكومة يقودها المحافظون.

وحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي اليساري الذي هيمن على حكومات النمسا على مدى الأعوام الخمسين الماضية، على المرتبة الثانية بنسبة 36.9% وبدا مستعدا للبقاء في صف المعارضة. كما حصل الخضر على 9% من الأصوات ليصبح أقل الأحزاب تمثيلا في البرلمان.

المصدر : وكالات