الحرس الثوري الإيراني يستعرض قوته في طهران
آخر تحديث: 2002/11/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/20 هـ

الحرس الثوري الإيراني يستعرض قوته في طهران

إيرانيات أثناء مشاركتهن في تظاهرات حرس الثورة في طهران
نظم نحو 15 ألف عنصر من حرس الثورة الإيراني المعروفة بـ "الباسيج" تجمعا حاشدا أمام المبنى السابق للسفارة الأميركية في طهران للتنديد بالولايات المتحدة وإسرائيل، وانتقاد موجة الاحتجاجات التي قام بها طلبة مؤيدون للتيار الإصلاحي.

وتأتي تظاهرات عناصر حرس الثورة الذين اصطفوا بنظام وهم يحملون الأسلحة الرشاشة ضمن أسبوع من الاحتفالات في إيران تبلغ ذروتها يوم الجمعة المقبل بمناسبة "يوم القدس".

وألقى الجنرال يحيى رحيم صفوي قائد قوات الحرس كلمة حمل فيها واشنطن مسؤولية افتعال أزمات سياسية داخل إيران. وقال "أميركا وإسرائيل هما أكبر عدوين للدول الإسلامية, وشعوبنا يجب أن تدرك الأهداف الفعلية التي تحاول أميركا تحقيقها".

وناشد صفوي مسؤولي ما أسماها الجماعات السياسية المحرضة للطلبة بالتوقف عن الربط بين مصالحهم الحزبية والسياسية ومصالح البلاد.

من جانبه ندد الرئيس الإيراني السابق رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني بحركة الاحتجاج الطلابية, ودعا حرس الثورة إلى الحذر. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عنه قوله "الشيطان أرسل جميع قواته لتدمير النظام الإسلامي".

ولم يكشف رفسنجاني من يقصد بالشيطان، لكنه أشار إلى أن الذين يطلقون شعارات معادية لـ "الباسيج" في الشوارع هم ضد الأمن، "لأن كل فرد يعرف أن انعدام الأمن سيسود البلاد دون مليشيا الباسيج".

تجدر الإشارة إلى أن مليشيا الحرس الثوري (الباسيج) تشكلت خلال الحرب العراقية الإيرانية في الفترة بين عامي 1980 و1988، حيث كانت مهمة تلك المليشيات تنحصر بفتح حقول الألغام لتمهيد الطريق للقوات النظامية التي كانت تتبعهم. وبعد انتهاء الحرب أصبح أعضاء المليشيات يمثلون قوة يستعان بها لقمع السلوك المنافي للنظام الإسلامي أو لقمع التجمعات السياسية.

منع احتجاجات الطلاب

جانب من تظاهرات الطلاب المؤيدين للتيار الإصلاحي في طهران الأسبوع الماضي
في هذه الأثناء منعت السلطات الإيرانية تجمعين للطلبة المؤيدين للإصلاحيين كانوا يحتجون على الحكم بإعدام الكاتب هاشم آغاجاري. ويأتي القرار بعد أسبوعين من التظاهرات الطلابية المستمرة بهذا الشأن.

وكان أفراد من مليشيا حرس الثورة اشتبكوا مع الطلبة في بعض التجمعات, مما أضاف مزيدا من التوترات في البلاد التي يحاول فيها الرئيس محمد خاتمي أن يقمع تأثير المحافظين الذين يسيطرون على مقاليد الحكم.

ودعت "جبهة المشاركة" أبرز حزب إصلاحي في إيران الطلاب اليوم إلى عدم النزول إلى الشوارع أمام تهديد المتشددين بالرد العنيف. وصرح سعيد هجريان أحد زعماء جبهة المشاركة برئاسة محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحفي أن "على الطلاب أن يكونوا أكثر حذرا لتجنب رد فعل عنيف من جهة المتشددين".

وقد أكد عدد من مسؤولي الطلاب طلبوا عدم كشف أسمائهم أنهم مصممون على مواصلة حركة الاحتجاج. ويتوقع أن تنظم تجمعات طلابية بمناسبة ذكرى مقتل الإمام علي رضي الله عنه. وقد يكون التجمع الكبير المقبل في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الذي يصادف يوم الطلاب.

المصدر : وكالات