صورة جماعية لقادة الناتو أمس

____________________________
الأطلسي يؤكد استعداده القيام بخطوات ملموسة لدعم جهود الأمم المتحدة في نزع أسلحة العراق، والخلافات تستمر بشأن الحرب
____________________________
مسيرة احتجاج في براغ تندد باجتماعات قادة الناتو وتصف الحلف بأنه منظمة إرهابية
____________________________

أكد حلف شمال الأطلسي "الناتو" استعداد الدول الأعضاء فيه القيام بخطوات ملموسة لدعم جهود الأمم المتحدة في نزع أسلحة العراق غير التقليدية. وجاء ذلك وسط أنباء عن إصرار الولايات المتحدة على فرض برنامجها على شركائها الأوروبيين أثناء قمة الحلف التي تختتم في وقت لاحق اليوم.

ورغم اتفاق أعضاء الحلف على دعم مساعي الأمم المتحدة فإن الخلافات استمرت بشأن احتمال حدوث حرب في نهاية الأمر. وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة سعت لإقناع الناتو بإصدار بيان قوي يساند جهودها لنزع أسلحة العراق لكن معارضة بعض أعضاء الحلف المترددين في دعم الحرب خففت من حدة لهجة البيان.

ورغم توقيع فرنسا وألمانيا فإنهما لم تبديا تأييدا مطلقا للسياسة الأميركية. وأكد المستشار الألماني غيرهارد شرودر مجددا أن القوات الألمانية لن تشارك في أي عمل عسكري، لكنه ألمح إلى أن برلين ستوافق على الأرجح على مطالب أميركية بحق التحليق في سماء ألمانيا واستخدام قواعد فيها إذا قامت الحرب.

وقال مسؤول فرنسي بعد اجتماع الرئيس جاك شيراك مع الرئيس الأميركي جورج بوش إن باريس لن تلزم نفسها قبل أن يبحث مجلس الأمن أي استخدام محتمل للقوة في تأكيد على إصرار فرنسا بأن تكون الكلمة الفصل للأمم المتحدة.

توسيع الناتو

جانب من الجلسة الافتتاحية أمس
وقد وافق الحلف على توسيع عضويته بضم سبع من دول أوروبا الشرقية ليصل إلى أبواب روسيا. والدول السبع التي دخلت الحلف هي لاتفيا وإستونيا وليتوانيا وبلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا. ومن المقرر أن تنضم الدول السبع رسميا إلى الحلف في مايو/أيار 2004 بعدما توافق برلمانات الدول الأعضاء في الناتو على خطة توسيع الحلف.

وتأتي الموافقة التاريخية على ضم تلك الدول في إطار إصلاحات دعا إليها الرئيس الأميركي ووصفها بالأهم في عمر الناتو البالغ 53 عاما. وقال بوش إن من شأن موافقة الناتو على توسيع عضويته أن يعزز أول شراكة عسكرية عالمية.

وقد اعتبر الأمين العام للحلف جورج روبرتسون قمة براغ مرحلة انتقالية في تاريخ الحلف, مؤكدا عزمه تعزيز الروابط العسكرية بين دول القارة الأوروبية.

قوة تدخل
كما قرر الحلف إنشاء قوة رد سريع للقيام بمهمات قتالية على أن تكون جاهزة بحلول عام 2006. ولم يحدد الإعلان النهائي للقمة عدد هذه القوة غير أن مسؤولين في الحلف أشاروا إلى أنها قد تضم 21 ألف شخص.

وفي موازاة ذلك تبنت دول الحلف برنامجا لإصلاح القيادة العسكرية للحلف وقررت تشكيل قيادتين إستراتيجيتين استنادا إلى الإعلان. وسيكون المقر العام للقيادة الأولى في بلجيكا حيث المقر الحالي للقيادة الإستراتيجية لقوات الحلفاء في أوروبا. وستبقى القيادة الثانية في الولايات المتحدة لكنها ستحل مكان القيادة الإستراتيجية لحلف شمال الأطلسي ومقره في نورفولك بفرجينيا.

متظاهرون يحملون لافتة ضخمة كتب عليها "فككوا الناتو" وذلك أثناء تظاهرة مناهضة للحلف في شوارع براغ
وكانت الولايات المتحدة وراء تشكيل هذه القوة التي ينبغي أن تنشر خارج أراضي بلدان الحلف في غضون مهلة قصيرة تأتي في إطار تكييف الآلة العسكرية للرد على التهديدات الإرهابية وأسلحة الدمار الشامل بعد الهجمات على الولايات المتحدة العام الماضي. وكلف رؤساء الدول أو الحكومات في الحلف وزراء الدفاع وضع اللمسات الأخيرة على هذه الإصلاحات بحلول يونيو/حزيران المقبل.

احتجاجات
وقد نظم نحو ألف شخص مسيرة احتجاج في العاصمة التشيكية براغ نددوا فيها باجتماعات قادة الناتو المنعقدة في المدينة. وأعرب المحتجون عن رفضهم لسياسات الناتو ووصفوا الحلف بأنه منظمة إرهابية. كما حمل المتظاهرون لافتات مناهضة لقادة دول الأطلسي وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي. وقد منعت قوات الأمن المنتشرة بكثافة المتظاهرين من الوصول إلى مركز انعقاد الاجتماعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات