أستراليا تقر بوجود بعض مدبري انفجار بالي على أراضيها
آخر تحديث: 2002/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/18 هـ

أستراليا تقر بوجود بعض مدبري انفجار بالي على أراضيها

مسعفون ينقلون أستراليا أصيب في انفجار بالي إلى إحدى المستشفيات الأسترالية (أر شيف)

قالت الحكومة الأسترالية إن ثلاثة أشخاص يشتبه بأنهم شاركوا في تنفيذ تفجيرات جزيرة بالي الإندونيسية الشهر الماضي يعيشون الآن في أستراليا.

وأوضح متحدث باسم وزير الهجرة فيليب رودوك في تصريحات صحفية نشرت اليوم أن عشرة أشخاص لهم صلة بالجماعة الإسلامية جنوبي شرقي آسيا تقدموا بطلبات للحصول على حق اللجوء في بداية العقد الماضي بدعوى أنهم سيحاكمون في إندونيسيا لكن سبعة منهم رفضت طلباتهم وغادروا البلاد.

وأضاف أن اثنين من الثلاثة المتبقين تجاوزا المدة المسموح بها بمقتضى تأشيرة الدخول وتبحث عنهما وزارة الهجرة بينما حصل الثالث على إقامة دائمة ويعيش الآن في أستراليا.

وأشار المتحدث إلى أن الشخص المقيم في أستراليا لم يحصل على حق اللجوء، لكنه أصبح مؤهلا للإقامة بموجب عفو مشروط لأن لديه مهارات أساسية تشمل تحدثه بالإنجليزية, لكن قد يصبح من الممكن ترحيله إذا تقرر أنه يمثل مخاطر أمنية. وقال "إذا حصل على تقييم أمني معاكس فإن هذا قد يؤدي إلى إلغاء إقامته لكن هذا ليس في أيدينا".

وكانت أستراليا قد أضافت الشهر الماضي الجماعة الإسلامية إلى قائمة ما تسمى المنظمات الإرهابية المحظورة وجعلت التدرب مع هذه الجماعة أو تمويلها أو تجنيد أعضاء لها أو الانضمام إلى عضويتها جناية.

ويشتبه في أن هذه الجماعة التي يعتقد أن لها علاقة بتنظيم القاعدة متورطة في تفجيرات جزيرة بالي الإندونيسية التي وقعت يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وقتل فيها أكثر من 190 شخصا بينهم نحو 90 أستراليا.

حظر ارتداء الحجاب

فتاة مسلمة ترفع لافتة عليها عبارة (الإسلام هو السلام) أثناء تظاهرة طلابية في سيدني (أرشيف)
من ناحية أخرى أثارت دعوة نائب أسترالي لحظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة -لأنه قد يستخدم في إخفاء أسلحة- غضبا عارما في أستراليا.

وامتلأت برامج الإذاعة وصفحات الصحف بالاتهامات بالعنصرية اليوم الجمعة بعدما دعا القس فريد نايل -وهو سياسي محافظ- إلى فرض حظر على ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

وقال نايل وهو عضو في برلمان ولاية نيو ساوث ويلز الأربعاء الماضي إن "الحجاب غطاء مثالي للإرهابيين لأنه يخفي أسلحة ومتفجرات". وأشار بالمثال إلى مقاتلة شيشانية هربت متفجرات إلى مسرح موسكو أثناء أزمة الرهائن الأخيرة.

وأثار نايل الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي مزيدا من التوتر اليوم الجمعة عندما صرح لقناة تلفزيون محلية بقوله إن "المتطرفات فقط هن اللواتي يرتدين الحجاب, وأن هؤلاء يتعاملن مع أسامة بن لادن".

وعلى الفور قوبلت دعوة نايل بالتنديد من جانب زعماء دينيين ونقابات عمالية وسياسيين في أستراليا التي يغلب المسيحيون على سكانها حيث تعرض مسلمون لعمليات انتقامية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

لكن رئيس الوزراء جون هوارد استبعد في تصريحات له اليوم فرض مثل هذا الحظر. وقال هوارد في تصريح لإذاعة محلية في سيدني "لا يمكنك في مجتمع ديمقراطي أن تصدر قوانين تحدد للناس ما الذي يرتدونه".

وقال وزير الخارجية ألكسندر داونر إنه ليس هناك خطة لحظر أي نوع من الملابس ولاسيما عندما يتعلق الأمر بمعتقدات دينية أو تقاليد.

المصدر : وكالات