عمال الإنقاذ يهرعون لإجلاء جثث ضحايا انفجار جزيرة بالي في إندونيسيا الشهر الماضي
اتهم مسؤول أمني ماليزي كبير الولايات المتحدة بالجنون اليوم, ردا على تحذيرات الخارجية الأميركية للمسافرين من التوجه إلى ماليزيا خشية وقوعهم ضحايا لهجمات شبيهة بأحداث منتجع بالي في إندونيسيا. كما هونت كوالالمبور من التحذير, قائلة إن قوات الأمن على أهبة الاستعداد منذ الهجوم على الجزيرة الشهر الماضي.

وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه إن الحكومة كثفت الدوريات حول جميع السفارات وخاصة الأميركية والبريطانية والأسترالية. وأشار إلى أن تشديد المراقبة يشمل جميع المجالات التي يتركز فيها الأجانب, ومنها الملاهي الليلية وأماكن العبادة. واستبعد احتمال شن هجوم على مدارس الأجانب.

يشار إلى أن زعماء ماليزيا يتهمون حتى قبل التحذير الأميركي الحكومات الغربية بتجاوز الحد في التحذير من السفر إليها, منذ تفجيرات بالي التي أسفرت عن سقوط أكثر من 180 قتيلا أغلبهم من السياح الأجانب.

وقد أوردت الخارجية الأميركية تحذيرها في بيان كررت فيه التعبير عن قلقها من "مخاطر متزايدة محتملة تهدد المواطنين الأميركيين والمصالح الأميركية" في ماليزيا, وخاصة في ولاية صباح بجزيرة بورنيو. وأكدت كذلك مخاوفها من احتمال أن تشن جماعة أبو سياف الفلبينية هجمات في ولاية صباح. وحثت الأميركيين الذين يزورون الجزر أو المناطق الساحلية شرقي صباح على توخي الحذر البالغ.

وقال حاكم ولاية صباح تشونج كاه كيات في بيان "أتفهم تماما مخاوف الأميركيين التي تدفعهم لتوجيه أصابع الاتهام للجميع, وفي كل اتجاه يشتبه أن به مثل هذه الأنشطة الإرهابية". يذكر أنه فور وقوع انفجار بالي قال دبلوماسيون بكوالالمبور في أحاديث خاصة إنهم يخشون أن تكون السفارات هي التي تواجه الخطر الأكبر في ماليزيا, لأن شن هجوم على أي أهداف أخرى في هذا البلد المتعدد الأعراق قد يهدد بقتل مسلمين فيه.

واعتقلت الشرطة الماليزية نحو 70 ناشطا في إطار حملة بدأت قبل هجمات 11 سبتمبر العام الماضي باستخدام قوانين تسمح بالاعتقال دون محاكمة. وهذا الأسبوع استجوب محققون أميركيون محتجزا ماليزيا تردد أنه على صلة بمتهم في الهجمات على الولايات المتحدة.

وتؤكد السلطات أنها تمكنت من إخراج أغلب العناصر الخطرة من ماليزيا والقبض على آخرين, وأنه لم يعد هناك سوى قلة من المتعاطفين الذين يفتقرون لسبل تشكل أي تهديد.

المصدر : رويترز