العمل يختار متسناع لمواجهة شارون وإحياء مشروع التسوية
آخر تحديث: 2002/11/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/16 هـ

العمل يختار متسناع لمواجهة شارون وإحياء مشروع التسوية

قيادات العمل بيريز وبن إليعازر ومتسناع ورامون عقب إعلان نتائج انتخابات الحزب

ــــــــــــــــــــ
زعيم العمل الجديد يتعهد باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بشأن مستقبل الضفة الغربية وإزالة المستوطنات اليهودية المعزولة بها
ــــــــــــــــــــ

حركتا الجهاد وحماس تنتقدان تصريحات المسؤولين الفلسطينيين المتفائلة بفوز متسناع
ــــــــــــــــــــ

فاز الجنرال الإسرائيلي المتقاعد ورئيس بلدية حيفا عمرام متسناع بزعامة حزب العمل. وفي أول تصريح له بعد إعلان فوزه رسميا, تعهد متسناع بتفكيك المستوطنات اليهودية بقطاع غزة في غضون عام إذا صار رئيسا للوزراء في انتخابات عامة ستجرى يوم 28 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقال زعيم حزب العمل الجديد "سننفصل عن الفلسطينيين سواء باتفاق أو من جانب واحد", مؤكدا ضرورة إخلاء شامل للمستوطنات من قطاع غزة دون تأخير.

وصرح متسناع بأنه سيستأنف في حالة فوزه بمنصب رئيس الوزراء محادثات السلام مع القيادة الفلسطينية, كي يتفاوض بشأن مستقبل الضفة الغربية والأراضي الأخرى التي احتلتها إسرائيل عام 1967. ونسبت صحيفة هآرتس إلى متسناع قوله إنه إذا وصلت هذه المفاوضات إلى طريق مسدود ستبني إسرائيل في ظل قيادته سياجا أمنيا يشكل حدودها مع الضفة الغربية خلال عام.

عمرام متسناع

وأوضح أن الكتل الاستيطانية الواقعة قرب الحدود ستكون ضمن الحدود الآمنية, فيما ستفكك جميع المستوطنات الواقعة في المناطق المعزولة بالشرق. ويعني ذلك إجلاء أكثر من نصف إجمالي سكان المستوطنات البالغ عددهم نحو 200 ألف مستوطن في 145 مستوطنة.

وأعرب متسناع عن سروره بانتخابه رئيسا لحزب العمل، ودعا في مقر الحزب بتل أبيب منافسيه إلى الوحدة. وقال إن هدفه الوحيد هو توحيد الحزب لكي يترشح بقوة أمام الليكود في الانتخابات التشريعية.

لكن استطلاعات الرأي أظهرت أن متسناع (57 عاما) ليس أمامه أي فرصة لهزيمة رئيس الوزراء اليميني أرييل شارون الزعيم الحالي لليكود في الانتخابات العامة المبكرة.

وانتخب متسناع زعيما لحزب العمل متفوقا بـ 15 نقطة على منافسه وزير الدفاع السابق وأبرز صقور الحزب بنيامين بن إليعازر. وحصل رئيس الحزب الجديد على 53.9% من الأصوات مقابل 38.17% لبن إليعازر,
و7.24% لحاييم رامون وزير الداخلية والصحة السابق.

انتقادات إسرائيلية

بنيامين نتنياهو

وانتقدت قيادة حزب الليكود والمتشددون في حزب العمل متسناع وحاولوا تصويره على أنه هاو حالم.

وانتقد وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المرشح لرئاسة حزب الليكود اليميني- تأييد منافسه رئيس الوزراء أرييل شارون ورئيس حزب العمل عمرام متسناع لقيام دولة فلسطينية. وأكد نتنياهو أنه لن يشكل حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل إذا أصبح رئيسا للوزراء بعد الانتخابات التشريعية. وأضاف أنه من المستحيل تشكيل مثل هذه الحكومة نظرا لمواقف عمرام متسناع المتطرفة, على حد تعبيره.

الموقف الفلسطيني
وعلى الجانب الآخر أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعداده للتعامل مع الرئيس الجديد لحزب العمل الإسرائيلي عمرام متسناع لتحقيق السلام. وأعرب عرفات بعد استقباله وفدا كنديا في مقره برام الله عن اعتقاده بأن متسناع سيسير في طريق رئيس الوزراء الراحل إسحق رابين, ثم قال "إننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية الإسرائيلية".

من جهتها دعت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس اليوم إلى عدم الترحيب بانتخاب عمرام متسناع رئيسا لحزب العمل الإسرائيلي, منتقدة تصريحات المسؤولين الفلسطينيين بهذا الشأن.

واستنكر محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي تصريحات المسؤولين الفلسطينيين التي "ترحب وتتفاءل بمتسناع وكأنه أصبح رئيسا للوزراء في إسرائيل وكأنه رجل سلام". وأشار الهندي إلى أن الخارطة السياسية في إسرائيل تتجه نحو اليمين والتطرف ولا فرق بين متسناع وشارون.

وأكد أنه "في عصر حزب العمل أقيمت معظم المستوطنات, كما أن متسناع لم يقدم أي مشروع سياسي بل هو صاحب سياسة تكسير العظام في الانتفاضة الأولى عام 1987". وأضاف أن القضايا الرئيسية والجوهرية بشأن القضية الفلسطينية كالقدس واللاجئين والدولة تحظى "بإجماع صهيوني سواء لدى الليكود أو حزب العمل".

ومن جانبه أكد عبد العزيز الرنتيسي المسؤول في حركة حماس أنه لا توجد فروق جوهرية بين العمل والليكود أو بين أقطاب العمل نفسه, مشيرا إلى أن كلا الحزبين ارتكب مجازر بشعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات