مراقبة العراقيين في أميركا تثير قلق العرب والمسلمين
آخر تحديث: 2002/11/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/15 هـ

مراقبة العراقيين في أميركا تثير قلق العرب والمسلمين

جانب من مسيرة احتجاج في واشنطن ضد خطط ضرب العراق (أرشيف)
بدأت السلطات الأميركية في اتخاذ إجراءات لمراقبة العراقيين والأميركيين من أصل عراقي بالولايات المتحدة تحسبا لاندلاع أي حرب مع العراق, وذلك على غرار ما حدث مع الأميركيين من أصل ياباني أثناء الحرب العالمية الثانية.

وأثارت هذه الإجراءات قلقا بالغا لدى العرب الأميركيين بصفة عامة, فمازالت معاناتهم مستمرة بالفعل من استهداف أجهزة الاستخبارات الأميركية لهم منذ وقوع هجمات سبتمبر/ أيلول. وشملت الإجراءات الأمنية المشددة عقب الهجمات جلسات استماع لأشخاص رهن الاعتقال وترحيلات مثيرة للجدل لمئات من العرب والمسلمين, إضافة إلى الإجراءات الأمنية في المطارات وفرض القيود على التأشيرات.

أما في الحالة العراقية, فتراقب أجهزة الأمن الأميركية أنشطة المواطنين العراقيين والأميركيين من أصل عراقي لتحديد أي تهديدات محتملة خاصة من جانب المؤيدين لبغداد. وأكد حسين إيبيش المتحدث باسم اللجنة الأميركية العربية لمناهضة التمييز أن الاشتباه المنظم على أساس عرقي عاد للظهور مرة أخرى. واعتبر أن ذلك أول خطوة على الطريق لتطبيق إجراءات مماثلة لما حدث في الحرب العالمية الثانية, حيث تم إلقاء آلاف الأميركيين من أصل ياباني في السجون أو فرضت عليهم رقابة مشددة.

ويقول المدير الإداري للمعهد العربي الأميركي جان أبي نادر إن الجالية العراقية تخشى أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى مزيد من عزلتها عن المجتمع. وأضاف أنه رغم استبعاد حدوث عمليات اعتقال على نطاق واسع فإن حربا في العراق يمكن أن تلحق الضرر بالأميركيين المسلمين.

وتوقع أن تقوم السلطات الأميركية بحملة جديدة من الاعتقالات السرية تشمل احتجاز المواطنين العراقيين في منازلهم لاستجوابهم, حيث لا يتاح لهم الوصول إلى محاميهم وربما يختفون لبضعة أشهر. وكان وزير العدل الأميركي جون أشكروفت قد صرح للصحفيين أن كل إجراءات المراقبة ستتم وفق عملية قانونية مناسبة, مؤكدا الالتزام الشديد بالدستور وضمان حقوق الأفراد.

لكن المدافعين عن الحريات المدنية أكدوا أن واشنطن استجوبت عراقيين في الولايات المتحدة إبان حرب الخليج الأخيرة عام 1991, إلا أن سلطات المراقبة الجديدة لأجهزة الأمن والتي تم منحها في أعقاب هجمات سبتمبر/ أيلول وسعت نطاق ما يمكن قبوله من إجراءات.

وكانت الحكومة الأميركية قد قدمت اعتذارا رسميا وتعويضات إلى يابانيين من جراء معسكرات اعتقال أقامتها وقت الحرب, وأقرت أن الاعتقال لم يكن ضروريا للأمن القومي.

المصدر : رويترز