إثيوبية تحمل حفيدها بحثا عن مأوى وغذاء (أرشيف)

يهدد شبح المجاعة بوقوع كارثة إنسانية تهدد حياة نحو 15 مليون إثيوبي نتيجة الجفاف وشح المساعدات الدولية. وأعلنت الحكومة الإثيوبية في بيان صادر عن وزارة الإعلام أن هناك فعلا من ماتوا جوعا من سكان المناطق المنكوبة.

وأوضح البيان أن موسم الحصاد هذا العام في معظم إثيوبيا كان شحيحا بسبب قلة الأمطار، وحذر من تفاقم الأزمة إذا لم تصل المساعدات الغذائية في القريب العاجل لتتحول إلى أسوأ كارثة إنسانية تشهدها إثيوبيا. وأنذرت منظمات الإغاثة من احتمال موت الآلاف جوعا إذا ما لم تتخذ إجراءات عاجلة لتفادي الكارثة.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي حذر من أن كارثة المجاعة التي تلوح في الأفق قد تكون أسوأ من الكارثة التي شهدتها البلاد عامي 1984 و1985 بسبب الجفاف التي انتشرت في أرجاء إثيوبيا وخلفت مئات الآلاف من القتلى.

الأغذية المعدلة وراثيا
من ناحية أخرى تخيم الخلافات بشأن الأغذية المعدلة وراثيا على جهود المساعدات العاجلة لإنقاذ نحو 14 مليون أفريقي يواجهون خطر المجاعة في ست دول بجنوب القارة السمراء هي مالاوي وليسوتو وموزمبيق وزيمبابوي وزامبيا وسوازيلاند.

فقد رفضت خمس من الدول الست قبول أية مساعدات لأغذية معدلة وراثيا باعتبارها ضارة لشعوبها، وقالت إنها لن تقبل إلا أغذية تتناسب مع بيئتها، ووصف الرئيس الزامبي تلك الأغذية بأنها سم.

وقد شحن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة آلاف الأطنان من الأغذية المعدلة وراثيا خصوصا الذرة إلى الدول المعنية، لكن حكومات تلك الدول أعادتها أو أبقتها مخزنة دون استعمال.

وقد أدانت الولايات المتحدة رفض الدول الأفريقية للأغذية المعدلة وراثيا باعتبارها المشارك الأكبر فيها، في حين اتهم الاتحاد الأوروبي واشنطن بأنها تريد أن تستغل المجاعة في العالم للترويج ونشر الأغذية المعدلة وراثيا.

المصدر : الفرنسية