واشنطن تتعقب العراقيين خشية قيامهم بعمليات انتقامية
آخر تحديث: 2002/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/13 هـ

واشنطن تتعقب العراقيين خشية قيامهم بعمليات انتقامية

جورج بوش متحدثا في مركز عمليات الشرطة في واشنطن (أرشيف)

قالت مصادر في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش والكونغرس إن الحكومة بدأت في مراقبة العراقيين في الولايات المتحدة على أمل إحباط ما أسمته التهديدات الإرهابية المحتملة في حالة اندلاع الحرب مع العراق.

وأضافت المصادر أنه في إطار عمليات المخابرات تتعقب السلطات الأميركية مئات ومن المحتمل آلاف العراقيين الذين يعملون ويدرسون في الولايات المتحدة والذين قد يكونون متعاطفين مع الرئيس العراقي صدام حسين .

وأردفت قائلة إنه إذا قام بوش بعمل عسكري ضد العراق فإنه قد يتم توسيع هذه العملية من خلال تعزيز المراقبة, وربما القيام باعتقالات بهدف إحباط ما أسمته الهجمات الإرهابية ضد الأميركيين . وقال مسؤول حكومي "يجب على الشعب الأميركي أن يعرف أن الحكومة تتخذ الإجراءات الملائمة فيما يتعلق بأي نشاط إرهابي محتمل".

وفي الأسبوع الماضي طلب بوش من الكونغرس الإفراج عما يصل إلى 49 مليون دولار لقوة عمل تتعقب من وصفوا بالإرهابيين الأجانب والتي أنشئت بعد هجمات 11 سبتمبر, لإبقاء الإرهابيين المزعومين وأنصارهم خارج الولايات المتحدة في وقت تتعقب فيه وتقاضي وترحل الموجودين بالفعل في البلاد.

ولم يؤكد البيت الأبيض أو ينفي أن السلطات تراقب بشكل محدد عراقيين مثلما ذكرت لأول مرة صحيفة نيويورك تايمز في موقعها على الإنترنت أمس السبت. وقال آدم ليفين المتحدث باسم البيت الأبيض "لا نعلق على الأمور الاستخبارية".

وقالت الصحيفة إن بعض الأهداف في العملية العراقية يجري مراقبتها إلكترونيا. وأضافت أنه يجري اختيار آخرين لتجنيدهم كمرشدين. وأردفت نيويورك تايمز قائلة إن السلطات الاتحادية تعتزم بدء مقابلة أميركيين عرب هذا الأسبوع كي تطلب منهم الإبلاغ عن أي نشاط مريب يتعلق بالعراق .

وأضافت أن مكتب التحقيقات الاتحادي يعتزم الالتقاء مع زعماء الأميركيين العرب, لشرح الجوانب غير السرية للعملية التي تم تصعيدها في الوقت الذي يعد فيه بوش الولايات المتحدة وحلفاءها لحرب محتملة مع العراق.

ويأتي الكشف عن هذا البرنامج في وقت تزايدت فيه انتقادات الديمقراطيين لحرب بوش على الإرهاب. ويقول المنتقدون إن الإدارة ووكالات المخابرات الأميركية لم تحرز تقدما يذكر في تفكيك الخلايا الإرهابية في الولايات المتحدة والخارج. ويشير المنتقدون إلى أدلة تشير إلى أن أسامة بن لادن حي وأن شبكة القاعدة التي يتزعمها ربما تخطط لهجمات "مذهلة" جديدة ضد الأميركيين .

ورد البيت الأبيض بنشر قائمة من ثلاث صفحات لإنجازات بوش حتى الآن في الحرب ضد ما يسمى الإرهاب, ابتداء من تجميد 113.5 مليون دولار من "الأرصدة الإرهابية" إلى اعتقال 2290 شخصا فيما يتعلق بالإرهاب في 99 دولة. وأصر بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي على أن حملة مكافحة الإرهاب "تحقق تقدما على كل الجبهات", وتعهد "بألا يهرب إرهابي" من عملية المطاردة العالمية.

المصدر : رويترز