جنود أميركيون يقتادون أحد أسرى غوانتانامو (أرشيف)
قال أحد ثلاثة أفغان أطلق سراحهم مؤخرا من معتقل قاعدة عسكرية أميركية في خليج غوانتانامو بكوبا إن الأسرى يتعرضون للتعذيب الجسدي والذهني من قبل سجانيهم.

وصرح الأفغاني جان محمد في مقابلة نشرت اليوم في صحيفة أسترالية أن الحراس العسكريين الأميركيين يحرمون الأسرى من النوم ويعاقبونهم بدنيا ولكنهم يقدمون أيضا رعاية طيبة عندما يمرض الأسرى.

وأضاف في المقابلة التي أجريت معه من منزله شمالي قندهار "إذا لم نتعاون مع استجوابنا تفك قيودنا ونوضع على شكل صليب مع مد أذرعنا إلى أن ننهار".

وأشار إلى أنهم تعرضوا للضرب على باطن أقدامهم مع حرص جلاديهم على عدم ترك آثار دائمة في أي مكان تدل على حدوث تعذيب، فضلا عن إيقاظهم من نومهم في ساعات الليل للتحقيق معهم.

وأوضح أن المعتقلين العرب كانوا يجبرون على الوقوف بين أهداف للتدريب في مرمى النيران "حيث كان الجنود يستخدمون رصاصا غير حقيقي ولكنهم كانوا يحاولون إرهاب وتخويف أعضاء القاعدة".

وكان محمد (37 عاما) أحد ثلاثة أفغان -وهم في العقد الثامن من العمر- أفرج عنهم من معتقل غوانتانامو في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، وتقول السلطات الأميركية أنها أطلقت سراحهم بعدما تبين عدم وجود صلة بينهم وبين تنظيم القاعدة.

وفي تصريحات سابقة للثلاثة أكدوا أنهم كانوا محتجزين في حجرات ضيقة ولم يكن لديهم أي اتصال مع العالم الخارجي، وأن التحقيق معهم كان شاقا وتفصيليا. وأشاروا إلى أن بعض المسجونين في القاعدة الأميركية هم من الأبرياء وأنهم اعتقلوا لأنهم كانوا في المكان الخطأ في التوقيت الخطأ.

ويوجد أكثر من 600 معتقل للاشتباه بأن لهم صلات بحركة طالبان الأفغانية وبتنظيم القاعدة في سجن غوانتانامو. وأثارت معاملة الولايات المتحدة للمحتجزين جدلا واسعا، إذ اتهمت جماعات حقوقية واشنطن بعدم الاعتراف بالمشتبه بهم أسرى حرب، وتطالب بالإفراج عنهم ومحاكمتهم بصورة عادلة.

المصدر : رويترز