جنود أميركيون وكنديون يمسحون المنطقة بحثا عن كهوف أو مقاتلين للقاعدة أو طالبان شرقي أفغانستان (أرشيف)
قصفت طائرات حربية أميركية مواقع تابعة لتنظيم القاعدة إثر تعرض قاعدتين أميركيتين جنوب شرقي أفغانستان إلى هجمات صاروخية وبرية يشتبه بأنها أسفرت عن مقتل اثنين من المهاجمين, بينما لم تقع إصابات في صفوف الجيش الأميركي حسبما ذكرت القوات الأميركية.

وقالت مصادر عسكرية أميركية إن الهجوم الذي وقع مساء أمس كان من أكبر الهجمات وأكثرها تنسيقا على المواقع الأميركية في أفغانستان خلال الأشهر القليلة الماضية. ووقع الهجوم بعد يومين من بث شريط صوتي لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تعهد فيه بمواصلة ضرب الرعايا الأميركيين وحلفاءهم.

وذكر بيان عسكري أميركي أن طائرات من طراز A10 وهارير أسقطت ست قنابل وأطلقت الآلاف من طلقات المدفعية إثر تعرض القواعد في غرديز ولوارا للهجوم.

وقد تمت الاستعانة بالدعم الجوي عندما سقطت تسعة صواريخ عيار 107 مليمترات قرب القاعدة الأميركية في غرديز. وبعد أقل من ثلاث ساعات تعرضت قاعدة للقوات الخاصة الأميركية في لوارا لهجوم بالصواريخ وقذيفتي هاون وقذيفة صاروخية سقطت إحداها في الموقع.

وقال البيان إن دورية تابعة للفرقة الـ82 الأميركية المحمولة جوا اشتبكت مع المهاجمين وأعقب ذلك اندلاع قتال شديد. وتمت الاستعانة بدعم جوي هناك أيضا. وأضاف أن جنودا في القاعدة يجرون الآن تقييما للأضرار.

وكان مسؤولون من حركة طالبان الحاكمة سابقا في أفغانستان أكدوا في تصريحات صحفية أن أسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة ويدير الهجمات على القوات الدولية التي تتزعمها الولايات المتحدة والتي تبحث عنه في كل أرجاء البلاد.

مساعدات لأفغانستان

أفغاني يقتلع الطوب من إحدى البنايات في كابل

من جهة أخرى وافق الكونغرس الأميركي بمجلسيه اليوم على مشروع قرار يدعو لتقديم مزيد من المساعدات لإعمار أفغانستان. ويحث القرار الرئيس الأميركي جورج بوش على السعي لتوسيع نطاق مهمة قوات الأمن الدولية المقتصرة على العاصمة كابل.

وقد وافق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع القرار أمس وأقره مجلس النواب اليوم قبل إرساله إلى البيت الأبيض ليوقع عليه بوش. ويدعو مشروع القرار إلى تقديم 2.3 مليار دولار على مدى أربع سنوات وتخصيصها لبرامج إعمار البلاد التي عصفت بها الحرب.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور جوزيف بيدن إن مشروع القرار "هو رسالة مفادها أن الولايات المتحدة تنوي الوفاء بما التزمت به قبل عام حين وعدت بالمساهمة في أن يسود الاستقرار والسلام أفغانستان".

ويحث مشروع القرار الرئيس الأميركي على "استخدام النفوذ الدبلوماسي الأميركي" لتوسيع نطاق مهام قوة حفظ السلام المقتصرة على العاصمة كابل أو تشكيل قوة دولية أخرى تشارك فيها قوات دول متحالفة مع الولايات المتحدة.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 7000 جندي في أفغانستان, وتتركز مهامهم على ملاحقة فلول مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة. وتقول الإدارة الأميركية إنها لا تستطيع تحويل مهمة هذه القوات إلى مهمة لحفظ السلام. وقال بيدن إن تأكيد الالتزام الأميركي في أفغانستان مهم في هذا الوقت في ظل "الحديث عن تدخل عسكري محتمل في العراق. نريد أن نثبت بالتفكير في هذا السيناريو جديتنا على المدى الطويل".

المصدر : وكالات