الشرطة الفرنسية تشرف على نقل المهاجرين المحتمين بالكنيسة إلى حافلة

أجلت الشرطة الفرنسية نحو مائة مهاجر من الأكراد العراقيين والأفغان من كنيسة في ميناء كالي صباح اليوم الخميس بعد أن احتموا فيها خمسة أيام مطالبين بمنحهم حق اللجوء.

وقال مراسل الجزيرة في باريس إن عملية الإخلاء تمت بهدوء, وإن قوات الأمن اقتادت اللاجئين إلى مراكز الشرطة للتحقيق معهم وملء استمارات اللجوء لمن يرغب منهم في طلب اللجوء إلى فرنسا أو بريطانيا. وأضاف أنه طبقا لمعاهدة دبلن بين فرنسا وبريطانيا يمكن للاجئين ملء استمارات اللجوء لأي من البلدين.

وجاء ذلك بعد أن قرر وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي في محادثات أجراها أمس الأربعاء بباريس مع رئيس بلدية كالي إعطاء المهاجرين مهلة 24 ساعة للمغادرة.

وأمضى اللاجئون أمس الأربعاء ليلة رابعة داخل الكنيسة في ظروف صحية سيئة ودون مراحيض ووسط حصار أمني من قوات مكافحة الشغب.

وذكر مفاوضون مع المهاجرين مساء أمس أن بعض اللاجئين الأكراد العراقيين وافقوا على عرض فرنسا باللجوء مقابل الخروج، لكن آخرين وبينهم الأفغان رفضوا ذلك ما لم يحصلوا على تعهد بعدم إبعادهم إلى خارج فرنسا.

وكان أحد طالبي اللجوء العراقيين ولقبه أبو محمد قال أمس في اتصال مع الجزيرة إن المحتمين داخل الكنيسة هددوا بالانتحار في حال استخدام القوة معهم. وذكر أنه ورفاقه غادروا العراق بسبب الظروف السياسية الراهنة, معتبرين أن بريطانيا هي أفضل الدول التي تتفهم وضع العراقيين وتتعامل معهم باحترام.

وكان المهاجرون قد لجؤوا إلى الكنيسة يوم السبت الماضي, متحدين تهديدات السلطات الفرنسية باقتحام المبنى ومحذرين من أن عملية لدخول المبنى بالقوة ستنتهي بحمام دم.

المصدر : وكالات