أسامة بن لادن يتحدث في شريط فيديو سابق بثته قناة الجزيرة

أعلن البيت الأبيض مساء أمس الثلاثاء أنه لا يستنتج أي شيء حول صحة التسجيل الصوتي الذي نسب إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وبثته قناة الجزيرة الفضائية.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض لشؤون الأمن شون مكورماك "لقد استمعنا إلى المعلومات ونقوم بدرسها, لكننا لا نستنتج شيئا حتى الآن حول طبيعة الصوت في هذا التسجيل". وقال مكورماك "رأينا هذه التقارير وسنحلل التسجيل. لا نعرف إن كان صوته أم لا".

وأعلن مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) ستحلل التسجيل الصوتي لمعرفة ما إذا كان لبن لادن أم لا.

وأضاف المسؤول أن "التسجيل سيخضع لمختلف الاختبارات التقنية لمعرفة ما إذا كان ممكنا الاستنتاج أنه لأسامة بن لادن". ورفض تحديد مختلف الوسائل التقنية التي ستستخدم ولا الوقت الذي ستستغرقه عمليات التحليل. واعترف بأن استبعاد نسبة تسجيل إلى شخص ما أسهل عموما من التأكد أنه هو الذي يتكلم.

خطاب بن لادن
وبثت قناة الجزيرة مساء الثلاثاء شريطا صوتيا جديدا لبن لادن, وفيه يمتدح خصوصا الهجمات الأخيرة التي وقعت في بالي بإندونيسيا واليمن والكويت إضافة إلى عملية احتجاز الرهائن في موسكو.

جورج بوش
ودعا بن لادن إلى فض التحالف مع الولايات المتحدة التي اعتبرها أكبر سفاح في العالم. وأشاد بما تعرض له رعايا بعض الدول الحليفة لواشنطن من هجمات ومن بينها ألمانيا وفرنسا وأستراليا.

وقال إن ما وقع في العالم منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة "كقتل الألمان في تونس، والفرنسيين في كراتشي، وتدمير الناقلة العملاقة في اليمن، وقتل المارينز (الأميركيين) في فيلكا، وقتل البريطانيين والأستراليين في انفجارات بالي، وعملية موسكو الأخيرة, مع بعض العمليات المتفرقة هنا وهناك ما هو إلا رد فعل وتعامل بالمثل لما يتعرض له المسلمون في العالم.

وأشاد بن لادن بما يقوم به "أبناء الإسلام الغيورون ذودا عن دينهم واستجابة لأمر ربهم ونبيهم عليه الصلاة والسلام". وقال إن ما يقوم به الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصفه بفرعون العصر "من قتل لأبنائنا، وما تقوم به إسرائيل حليفة أميركا في فلسطين من قصف للمنازل على من فيها من شيوخ ونساء وأطفال بالطائرات الأميركية كان كافيا للعقلاء من حكامكم للابتعاد عن عصابة الإجرام هذه".

وأشار زعيم تنظيم القاعدة إلى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ قرن من الزمان، قائلا إننا "إذا دافعنا عن أهلنا في فلسطين اضطرب العالم وتحالف ضد المسلمين تحت مسمى مكافحة الإرهاب بغيا وزورا".

ودعا الحكومات المتحالفة مع الولايات المتحدة إلى أن تعلم أنها تتعامل مع "أكبر سفاحين" في العالم. ووصف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بأنه جزار فيتنام, حيث قتل أكثر من مليوني شخص بخلاف الجرحى. كما أشار إلى قتلى المسلمين في العراق على يد الأميركيين.

وأشاد بن لادن في كلمته بعملية احتجاز الرهائن في مسرح موسكو، وبالتفجيرات التي شهدتها جزيرة بالي بإندونيسيا مؤخرا. وأشار في رسالته التي وجهها إلى من سماها بشعوب الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة إلى خطورة هذا التحالف، وإلى أن العمليات التي قتل فيها رعايا لهذه الدول ما هي إلا رد فعل على تحالف حكوماتها مع واشنطن.

أميركا تعرض مكافأة لمن يقدم معلومات تساهم في القبض على بن لادن وأيمن الظواهري (أرشيف)
وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها بن لادن عن عمليتي احتجاز الرهائن في موسكو وتفجيرات بالي, مما يعتبر مؤشرا على أنه ما يزال على قيد الحياة.

وكان زعيم تنظيم القاعدة قد وجه الشهر الماضي رسالة تهنئة وإشادة بما أسماها العمليات البطولية والجهادية التي استهدفت ناقلة النفط الفرنسية في اليمن والقوات الأميركية في الكويت.

وفقدت القوات الأميركية في أفغانستان أثر بن لادن في ديسمبر/ كانون الأول عام 2001. وخلال الأشهر الأحد عشر التي أعقبت تصريحات الرئيس جورج بوش بأنه يريد بن لادن "حيا أو ميتا" قال بوش إنه لا يعرف ما الذي حدث لبن لادن.

لكن مجرد حقيقة أن بن لادن ما يزال على قيد الحياة ستزيد من قلق الأميركيين بأن تنظيم القاعدة يعيد بناء نفسه ويسعى لشن مزيد من الهجمات على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها, حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن لشن حرب محتملة ضد العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات