بن لادن يتحدث في شريط فيديو بثته الجزيرة في أبريل/ نيسان الماضي

أفادت التحليلات الأولية التي قام بها خبراء في أجهزة الاستخبارات الأميركية أن الرسالة الصوتية التي بثتها الجزيرة أمس هي بالفعل لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ونقلت شبكة التلفزيون الأميركية إن بي سي عن مسؤولين اثنين من أجهزة الاستخبارات قولهما إن المتحدث في الشريط هو بن لادن، في حين قال مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي إيه إن الوكالة لا تزال تدرس التسجيل. وقال مسؤولون أميركيون إذا ما تأكدت صحة الشريط فإنه سيكون دليلا جديدا على أن بن لادن ما زال على قيد الحياة.

وذكرت شبكة سي بي إس نيوز أن محللين أميركيين يعتقدون بأن بث هذا التسجيل في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس العراقي صدام حسين لاتخاذ قرار بشأن عودة المفتشين إلى بلاده ليس من قبيل الصدفة.

وفي أول رد فعل على الرسالة الصوتية قالت الإدارة الأميركية إنه لا يستنتج أي شيء بشأن صحة التسجيل الصوتي الذي نسب إلى بن لادن. وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض لشؤون الأمن شون مكورماك قائلا "لقد استمعنا إلى المعلومات ونقوم بدراستها, لكننا لا نستنتج شيئا حتى الآن عن طبيعة الصوت في هذا التسجيل".

وكانت السلطات الأميركية قد أعلنت أمس أنها ستخضع الشريط لاختبارات تقنية لمعرفة إذا ما كان المتحدث هو بالفعل أسامة بن لادن.

وقالت أستراليا من جانبها إنها لن ترضخ للابتزاز الذي ورد في الرسالة الصوتية لبن لادن. وقال وزير الخارجية ألكسندر دونر إذا كان ما ورد في الرسالة صادرا عن أسامة بن لادن أو باسم تنظيم القاعدة فإن هذا سيعزز تصميم الحكومة الأسترالية على مواجهة ما سمته الإرهاب. ووجه بن لادن في رسالته الصوتية تهديدا للولايات المتحدة وحلفائها ومن ضمنهم أستراليا.

مقاتلون شيشان لدى احتجازهم الرهائن بمسرح موسكو الشهر الماضي
رسالة بن لادن
وبثت الجزيرة مساء أمس شريطا صوتيا جديدا لبن لادن أشاد فيه بقتل الدبلوماسي الأميركي في الأردن واحتجاز الرهائن في موسكو وبالتفجيرات التي شهدتها جزيرة بالي الإندونيسية.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها بن لادن عن تلك العمليات مما يدل على أنه لا يزال على قيد الحياة.

كما أشار بن لادن في رسالته التي وجهها إلى "شعوب الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة" إلى العمليات التي قتل فيها رعايا لهذه الدول ووصفها بأنها رد فعل على تحالف حكوماتها مع واشنطن. ودعا إلى فض التحالف مع الولايات المتحدة التي اعتبرها أكبر سفاح في العالم. كما أشار إلى ما يتعرض له الشعبان الفلسطيني والعراقي على يد الاحتلال الإسرائيلي والقوات الأميركية.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها بن لادن بعد الرسالة التي تحدث فيها عن "العمليات البطولية والجهادية" التي استهدفت ناقلة النفط الفرنسية في اليمن والقوات الأميركية في الكويت.

وتشكل حقيقة أن بن لادن ما زال على قيد الحياة هاجسا لدى الأميركيين بأن تنظيم القاعدة يعيد بناء نفسه ويسعى لشن مزيد من الهجمات على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها, حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن لشن حرب على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات