طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو مهلة من رئيس الحكومة أرييل شارون للتفكير في عرضه تسلم حقيبة الخارجية في الحكومة التي ينوي تشكيلها. واتفق الاثنان بعد اجتماعهما في مزرعة شارون في النقب على معاودة اللقاء يوم غد الأحد. وقال مقربون من رئيس الحكومة إن شارون عرض على نتنياهو الانضمام للحكومة على أساس خطوطها العريضة.

والخطوط العامة للحكومة هي تلك التي اتفق عليها شارون مع حزب العمل عندما شكلا برئاسته الائتلاف الحكومي في مارس/ آذار 2001. وتتضمن تلك الخطوط عدم إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

ويقدم نتنياهو نفسه من حين لآخر على أنه منافس لشارون على زعامة حزب الليكود إثر عودته للحياة السياسية التي اعتزلها عقب هزيمته في انتخابات رئاسة الوزراء أمام رئيس الوزراء السابق إيهود باراك.

ويتهم نتنياهو رئيس الوزراء شارون بانتهاج ما يعتبره أساليب غير متشددة بما فيه الكفاية لقمع الانتفاضة الفلسطينية. لكن الإذاعة الإسرائيلية العامة ذكرت مساء اليوم الجمعة أن هناك انطباعا بأن نتنياهو سيقبل عرض شارون.

ويواصل أرييل شارون -بعد سقوط حكومة الائتلاف مع حزب العمل- مشاوراته المكثفة لتشكيل حكومة جديدة بمشاركة اليمين المتطرف لتأمين غالبية نيابية جديدة وتجنب تنظيم انتخابات مبكرة.

وكان شارون قد نجح أمس الخميس في الحصول على موافقة رئيس الأركان السابق شاؤول موفاز على تولي حقيبة الدفاع خلفا لبنيامين بن إليعازر المستقيل من الحكومة مع وزراء حزبه احتجاجا على عدم تضمين أي تخفيضات في الأموال المخصصة للمستوطنات اليهودية بالأراضي الفلسطينية في مشروع موازنة عام 2003.

شارون يتشاور مع وزير المالية شالوم(أرشيف)

ويرى مراقبون أن شارون يواجه عملية توازن صعبة بين الاستعانة باليمين المتطرف لحكومته وإعطاء واشنطن ضمانات بضبط النفس بعد انسحاب حزب العمل. فاليمين المتطرف الذي يسعى شارون للتحالف معه يعارض خطة السلام التي تبنتها اللجنة الرباعية, ويطالب بإبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، كما يريد زيادة مخصصات الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة.

من جهة أخرى ذكر استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الجمعة أن الأحزاب الدينية ستحقق فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها بعد نحو عام في إسرائيل.

وأفادت نتائج الاستطلاع التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت أن حزب الليكود اليميني بزعامة شارون سيكون الفائز الأكبر في الانتخابات.

موقف حزب العمل
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي المستقيل شمعون بيريز إن مستقبل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية بعد الأزمة الحكومية في إسرائيل يتوقف على الجهود التي ستبذلها اللجنة الرباعية. جاء ذلك في تصريح للصحفيين على هامش منتدى فومنتور الرابع بإسبانيا عن الشرق الأوسط وأوضح بيريز أنه لن يصوت لصالح نتنياهو.

وكان بيريز التقى في وقت سابق يرافقه رئيس الكنيست الإسرائيلي إبراهام بورغ كلا من كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومسؤول الأمن الفلسطيني السابق محمد دحلان اللذين يشاركان في المنتدى.

بن إليعازر يودع طاقم الوزارة
وأعلن بورغ وهو من جناح اليسار في حزب العمل أنه يجب الحفاظ أكثر من أي وقت مضى على الحوار مع الفلسطينيين، وأضاف أنه كلما بدأت المفاوضات مبكرا كان ذلك أفضل.

وودع وزير الدفاع المستقيل بنيامين بن إليعازر طاقم وزارة الدفاع بكلمة عبر فيها عن اعتزازه بإنجازات جيش الاحتلال وقدرته على حفظ أمن الإسرائيليين. ودعا زعيم حزب العمل إلى تحريك عملية السلام معتبرا أن "الجيش كسب الحرب"، لكنه أضاف أن العملية السياسية وحدها ستؤدي إلى النصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات