لم يبدأ (آدو) كما يسميه المقربون منه حياته المهنية بداية مثيرة للجدل. عمل كخبير اقتصادي في صندوق النقد الدولي والبنك المركزي لغرب أفريقيا.

حياته السياسية
زعيم حزب المعارضة "ائتلاف الجمهوريين"، ومنع بموجب حكم المحكمة العليا من ترشيح نفسه لرئاسة جمهورية ساحل العاج لأنه -كما جاء في حكم المحكمة- ليس من أصل عاجي.

شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 1990 و1993 في حكم مؤسس جمهورية ساحل العاج الرئيس فيلكس.

ولكن لكونه شماليا كان يعتبر غريبا عن الاتجاه السائد في السياسة العاجية, وكان هدفا لمحاولات غير عادية لإقصائه من السلطة على أساس جنسيته وأصل والديه، حيث أن أمه كما يدعي خصومه من بوركينا فاسو.

ومنذ الاستقلال والسلطة متمركزة في يد الرئيس فيلكس, وبعد وفاته عام 1993 خلفه الرئيس هنري كونان بيدي رغم اعتراضات أوتارا.

استقال أوتارا من منصب رئيس الوزراء, وانتقل للعمل في صندوق النقد الدولي في واشنطن. لكنه أشار إلى إمكانية عودته وترشيح نفسه للرئاسة عندما تسنح الفرصة. وحاول الرئيس بيدي إقصاءه بدعوى أنه أجنبي على غرار حوالي 40% من مجموع سكان ساحل العاج البالغ عددهم 15 مليون نسمة آنذاك. وقاطع أوتارا الانتخابات عام 1995 ولكنه ظل يردد أنه من أصل عاجي.

وكان الانقلاب الذي قام به الجنرال روبرت جوي عام 1999 فاتحة خير في بدايته للسيد أوتارا، وشغل عدد من مؤيديه مناصب رفيعة في حكومة الانقلاب العسكرية. ولكن سرعان ما بات واضحا أن الجنرال جوي خطط لترشيح نفسه للرئاسة مستخدما أساليب مشابهة لتلك التي اتبعها سلفه السيد بيدي. وفي يوليو عام 2000 شددت حكومة جودي العسكرية الخناق على معايير الجنسية لمرشحي الرئاسة, معلنة أن المرشحين يجب أن يكونوا من أبوين عاجيين وألا يكونوا قد احتفظوا بجنسية أي دولة أخرى, مضيقة بذلك الخناق على أوتارا لعدم ترشيح نفسه للرئاسة.

أثناء عمله رئيسا للوزراء كان أوتارا مديرا اقتصايا نشطا ونجح في ترشيد الإنفاق الحكومي، هذا الأمر أذاع صيته في الأوساط الاقتصادية الدولية وأزعج كبار الشخصيات في الحزب الحاكم والإدارة المدنية آنذاك.
_____
المصدر: الـ بي بي سي- أخبار أفريقيا

المصدر : الجزيرة