شبان يرفعون صورة رئيس ساحل العاج أثناء مسيرة مؤيدة للحكومة في ياموسوكرو أول أمس
رفض الناطق باسم المتمردين في ساحل العاج دعوة الرئيس لوران غباغبو لتسليم سلاحهم، وأعلن في الوقت نفسه أن المتمردين مستعدون للحوار.

وقال الناطق توهو فوزيه إن المتمردين يرفضون إلقاء السلاح "لأنهم لا يثقون إطلاقا في ما يقوله الرئيس لأنه لم يتحدث عن التفاوض إلا بعد أن فشل في استعادة بواكيه" المدينة التي يسيطر عليها المتمردون وسط البلاد.

وكان الرئيس غباغبو أعلن صباح اليوم في خطاب عبر الإذاعة والتلفزيون إلى شعب بلاده عن استعداده للتفاوض مع المتمردين الذين يسيطرون على شمالي البلاد شرط أن يلقوا أسلحتهم، واعتبر أن الدخول في مفاوضات مع المتمردين لإلقاء أسلحتهم هو "اعتراف بهم وإضفاء للشرعية عليهم وأيضا إضفاء للشرعية على احتلال المدن في ساحل العاج".

وأضاف الرئيس متوجها إلى المتمردين "أقسم لكم بذلك باسم ساحل العاج, ألقوا السلاح وعندها سترون أنه ليس هناك أي شيء ممنوع. ما دام السلاح بأيديكم وتزحفون ضدنا فإنكم ترغموننا على الدفاع عن أنفسنا".

وأعلن رئيس ساحل العاج أيضا وقف عمليات تدمير أحياء الصفيح في أبيدجان ولكنه أمر بفرض طوق أمنى حول المعسكرات، ودعا مواطنيه أيضا إلى عدم مهاجمة الفرنسيين والمهاجرين من غرب أفريقيا الذين يعيشون في البلاد.

ولم يشر غباغبو في خطابه إلى استعادة القوات الحكومية مدينة بواكيه في وسط البلاد، رغم أن وسائل الإعلام هناك تتحدث منذ مساء الاثنين عن أن الجيش الموالي للرئيس غباغبو قد "حرر" ثاني كبرى مدن ساحل العاج التي كان وسطها لايزال تحت سيطرة المتمردين حتى مساء الثلاثاء.

وكان المتمردون أعلنوا أمس عزمهم مواصلة الهجوم في الوقت الذي يحاولون فيه الدفاع عن معقلهم المحاصر في مدينة بواكيه ضد هجوم عنيف يشنه الجيش الحكومي من عدة اتجاهات.

في هذه الأثناء يواصل زعماء غرب أفريقيا -الذين انهارت جهودهم الهادفة لإقرار هدنة في مطلع الأسبوع- ضغوطهم على الرئيس لوران غباغبو كي يوقع اتفاقا على وقف إطلاق النار ينهي الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أسابيع والذي يهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

المصدر : وكالات