طفل فلسطيني أمام صورة الرئيس العراقي أثناء اجتماع حاشد في غزة (أرشيف)
أعلنت أجهزة المخابرات الإسرائيلية أمس أنها تملك الدليل على أن الرئيس العراقي صدام حسين قدم حوالي 15 مليون دولار لدعم عائلات الفدائيين الفلسطينيين أو ناشطين في العامين الماضيين.

وجاء في بيان لهذه الأجهزة أن الدليل على حصول تحويلات مالية من العراق إلى مصرف في رام الله بالضفة الغربية تم اكتشافه أثناء استجواب قائد مجموعة فلسطينية مقربة من العراق اعتقلته القوات الإسرائيلية في منزله برام الله في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأوضح بيان المخابرات أن عضو المجلس الوطني الفلسطيني ركاد سالم أمين سر جبهة التحرير العربية (فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية موال للعراق) كان "المسؤول المباشر عن تحويل المساعدات المالية العراقية إلى عائلات الفدائيين". وأضاف المصدر أن الوثائق التي تمت مصادرتها أثناء عملية "الجدار الواقي" والتي استمرت خمسة أسابيع في أبريل/نيسان الماضي كشفت أن ركاد سالم هو الشخص الذي يعمل لحساب الرئيس العراقي صدام حسين في مجال إعادة توزيع هذه المساعدات.

وذكر سالم أثناء استجوابه -استنادا للمخابرات الإسرائيلية- أنه كان على علاقة وثيقة مع حزب البعث العراقي الحاكم وأنه التقى الرئيس صدام حسين في عام 2000 وبحث معه الوضع الصعب الذي يواجهه الشعب الفلسطيني. وأقر ركاد سالم أنه وزع حوالي 15 مليون دولار على عائلات الفدائيين الفلسطينيين وعلى ناشطين آخرين وكذلك على أشخاص أصيبوا بجروح أثناء الانتفاضة.

فلسطينية تقبل صورة صدام حسين أثناء تظاهرة ضد أميركا في غزة
وكانت المبالغ التي تم توزيعها تتراوح بين عشرة آلاف دولار لذوي شخص متوفى وألف دولار لشخص أصيب بجروح بالغة و500 دولار للمصابين بجروح طفيفة.

وأشار البيان الإسرائيلي إلى أن ركاد سالم الذي كان مستشارا سياسيا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ 1997 أكد أن السلطة الفلسطينية كانت على علم تام بالمساعدات المالية العراقية. ونسب بيان أجهزة المخابرات الإسرائيلية إلى ركاد سالم قوله إن الرئيس صدام حسين هو الذي كان يقرر المبلغ الذي يجب أن يعطى لعائلات القتلى والجرحى ومجمل المساعدة التي يجب أن تحول إلى مصرف في رام الله. وأضاف البيان أن سالم قدم إيضاحات عن الطريقة التي كان يتم بها تحويل الأموال من بغداد إلى مصرف في عمّان ومن ثم تحويلها إلى حساب لجبهة التحرير العربية في رام الله.

ونسب البيان إلى ركاد قوله إنه كان يلتقي مرة في الأسبوع قادة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ويبحث معهم شن هجمات على الإسرائيليين.

المصدر : الفرنسية