مركز دوبنا للأبحاث النووية في موسكو (أرشيف)
أعلنت سلطات الجمارك الروسية اليوم أنها فتحت تحقيقا جنائيا عن تهريب 27 طنا متريا من اليورانيوم المخصب في وقت قال فيه مسؤولون في الشؤون النووية إن الموضوع يتعلق بشحنة من اليورانيوم متوجهة إلى كزاخستان المجاورة لأغراض صناعية.

وذكر مسؤول في جمارك الدولة أن الفرع الإقليمي لشرق سيبيريا باشر التحقيق في تهريب المادة المشعة عبر حدود البلاد من دون أن يعطي المزيد من التوضيحات.

غير أن متحدثا باسم وزارة الطاقة النووية الروسية سارع بالنفي أن يكون الموضوع متعلقا بعملية تهريب وأكد أن المادة وفرتها إحدى مؤسسات الوزارة من أجل شحنها إلى كزاخستان ومعالجتها كوقود قبل إعادتها إلى روسيا واستخدامها في المحطات النووية. وأضاف أن روسيا ترسل سنويا حوالي ألف طن متري (1100 طن) من اليورانيوم إلى كزاخستان لمعالجته هناك.

ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب في صنع أسلحة نووية إذا كان يحتوي على نسبة كافية من نظائر محددة. وأكد المسؤول في وزارة الطاقة النووية أن اليورانيوم الذي يتحدث عنه موظفو الجمارك لا يصلح إلا كوقود ولا يمكن استخدامه في صنع القنبلة.

وبرزت مخاوف في أوساط دولية منذ سقوط الاتحاد السوفياتي من إمكانية تسرب المواد النووية الروسية من المفاعلات والترسانات النووية. كما أن سرقة المواد المشعة أصبح أمرا مألوفا في العقد الماضي هناك. غير أن مسؤولا عن الأسلحة النووية في وزارة الدفاع الروسية -وردا على تقارير تخوفت من سقوط أسلحة نووية روسية بيد قوى غير مرغوب بها- نفى أي إمكانية لسرقة تلك المواد، وقال إن سرقة تلك المواد من الترسانة الروسية يعد "مستحيلا".

وأضاف في تصريحات لوكالة إنترفاكس العسكرية للأنباء أنه تم زيادة الاحتياطات الأمنية في المنشآت النووية إلى ثلاثة أضعافها العام الماضي وأنه لا يسمح لأحد بدخول تلك المنشآت إلا بتصريح خاص. وقال إنه لم تجر أي محاولة هذا العام لسرقة مواد نووية روسية.

المصدر : أسوشيتد برس