آنا بالاسيو

قللت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاسيو اليوم من أهمية الاستفتاء بشأن السيادة الإسبانية البريطانية المشتركة على مستعمرة جبل طارق.

وقالت بالاسيو إن الاستفتاء الذي تعتزم السلطات المحلية في المستعمرة تنظيمه من طرف واحد في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني لن تكون له "أي قيمة قانونية على الإطلاق".

كما أعلنت بريطانيا التي تجري مشاورات مع إسبانيا بهدف تقاسم محتمل للسيادة على جبل طارق مسبقا أنها لن تعترف بنتائج هذا الاستفتاء.

وقد تعهد رئس وزراء المستعمرة بيتر كارونا برفض أي تغيير على وضع المستعمرة دون موافقة سكانها. ويبدي سكان المستعمرة قلقا من إقدام بريطانيا على أي خطوة بشأن المستعمرة دون استفتائهم على نحو مماثل لهونغ كونغ التي أعادتها بريطانيا إلى السيادة الصينية عام 1997 دون استفتاء سكانها.

وأخفقت بريطانيا وإسبانيا اللتان تناقشان تقاسم السيادة على جبل طارق في التوصل إلى اتفاق حتى الآن على مستقبل المستعمرة البريطانية الواقعة على الشاطئ الجنوبي لإسبانيا والتي يسكنها 30 ألف نسمة.

ولا تتماشى هذه المحادثات مع رغبة معظم سكان جبل طارق الذين يفضلون البقاء مواطنين بريطانيين، في حين أعلنت حكومة هذه المستعمرة في وقت سابق أنها ستدعو إلى استفتاء ليقرر الشعب ما إذا كان يرغب في أن تتقاسم لندن السيادة مع مدريد أم لا. وقالت بريطانيا إنها لن تغير وضع جبل طارق بصورة تتعارض مع رغبات سكانه، لكنها حذرت أيضا من أنها لن تعترف بالاستفتاء المقبل لأن الحكومة البريطانية لم تدع له.

وكانت إسبانيا قد تنازلت عن جبل طارق لصالح بريطانيا بموجب معاهدة أبرمت عام 1713، لكنها ظلت تطالب باستعادتها منذ ذلك الحين، وشنت سلسلة من الهجمات العسكرية الفاشلة لهذا الغرض في القرن الثامن عشر.

المصدر : وكالات