رموز الأديان الثلاثة على جدار مركز القيادة الطبية للقوات الأميركية (أرشيف)
نشرت الولايات المتحدة أمس الاثنين تقريرا حول انتهاكات حرية الأديان في العالم أعطت فيه للشرق الأوسط حيزا مهما، حيث انتقدت أعداء واشنطن التقليدين مثل العراق وإيران وأيضا حلفاءها مثل السعودية وإسرائيل.

والشرق الوسط يدرج عادة تحت خانة "الدول التي تبدي عدائية حيال أقليات أو أديان مختلفة".

والعراق الذي تهدد الولايات المتحدة بشن عملية عسكرية ضده في حال لم يتخل عن أي برنامج لأسلحة الدمار الشامل متهم باعتماد "سياسة عدائية منهجية" حيال الشيعة. كما اتهم التقرير نظام الرئيس العراقي صدام حسين بشن "حملة قتل وحشية وإعدامات بدون محاكمة واعتقالات تعسفية" ضد مسؤولين شيعة.

وأشار التقرير الذي أعدته وزارة الخارجية الأميركية إلى سوء معاملة يتعرض لها أتباع الطائفة الآشورية-الكلدانية في العراق لا سيما تحت شكل قمع سياسي ونزوح إجباري.

وفي إيران فإن النظام الإسلامي متهم "بخلق جو من التهديد بحق بعض الأقليات الدينية" لا سيما المسيحيين واليهود والبهائيين والمسلمين الصوفيين.

كما شجب التقرير استخدام الدين لغايات سياسية من قبل التيار المتشدد في النظام في مواجهة التيار الإصلاحي المقرب من الرئيس محمد خاتمي.

وكشف التقرير أنه "تم استخدام قوانين تستند إلى الدين لخنق حرية التعبير" مؤكدا أنه تم اعتقال صحفيين وإغلاق صحف "بسبب اتهامات واهية مثل "إهانة الإسلام" أو "التشكيك بالأسس الإسلامية للجمهورية".

وانتقد التقرير أيضا حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة, السعودية والأردن ومصر وأيضا إسرائيل.

وكانت الرياض, حليفة واشنطن في المنطقة, صاحبة القسط الأكبر من الانتقادات، حيث كشف التقرير أن "الحرية الدينية غير موجودة" في المملكة. وقال التقرير إن أفراد الأقلية الشيعية السعودية يتعرضون "لتفرقة سياسية واقتصادية" وإذا كان بوسع أتباع ديانات أخرى "الصلاة بشكل خاص" مبدئيا فإنما عليهم القيام بذلك متخفين في غالب الأحيان.

وسجل التقرير تحسنا في الوضع في مصر مع الإشارة إلى وجود أشخاص لا يزال يعتريهم القلق إزاء معتقداتهم في هذا البلد. أما في الأردن فإن الطائفتين الدرزية والبهائية لا تزالان غير معترف بهما رسميا ويتعرض أتباعهما للتفرقة.

وأدرجت إسرائيل تحت خانة الدول التي تعتمد قوانين أو ممارسات تنطوي على "تفرقة" في مجال الدين. وقال التقرير إن "غالبية المواطنين الإسرائيليين من غير اليهود, لا سيما المسلمين والدروز والمسيحيين, لا يزالون يخضعون لأشكال مختلفة من التفرقة بعضها له بعد ديني واسع".

وأفاد التقرير أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أدت إلى عدم تمكن بعض المسلمين واليهود من التوجه إلى أماكن العبادة.

المصدر : وكالات