مواطنات من ساحل العاج يصلين من أجل السلام في كنيسة بالعاصمة ياموسوكرو
تردد دوي الأعيرة النارية في ضواحي مدينة بواكيه معقل المتمردين في ساحل العاج اليوم، وقال المتمردون إنهم يتعرضون لهجوم من القوات الحكومية.

وقد أكدت مصادر عسكرية فرنسية في ساحل العاج هذه الأنباء، مشيرة إلى أن القوات الحكومية تقترب من بواكيه.

وقال ضابط فرنسي للصحفيين بالقرب من المدينة التي تقع على بعد 360 كلم شمالي العاصمة الاقتصادية أبيدجان إن القوات الحكومية باتت على بعد نحو 15 كلم من بواكيه في الطريق الواقع شرقا. وأضاف "طلبنا منهم الإبطاء لأننا نرغب في جمع من تبقى من الأجانب لإجلائهم".

وقال مراسل الجزيرة في ساحل العاج إن القوات الحكومية لا تزال تحشد المزيد من جنودها على جميع خطوط الجبهة، وأشار إلى أنها تحاول تحقيق الحسم العسكري الذي وعدت به أكثر من مرة.

وأوضح أن الدافع لرفض الحكومة وقف إطلاق النار مع المتمردين حتى الآن يكمن في وجود أصوات داخل هذه الحكومة لاسيما من الجيش والحزب الحاكم تدعو للحسم العسكري وعدم السماح للمتمردين بالحصول على مكاسب سياسية عبر قرار وقف إطلاق النار.

بن شامباس يتحدث للصحفيين (أرشيف)
فشل جهود الهدنة
في هذه الأثناء تراجعت آمال التوصل إلى هدنة في ساحل العاج بعد أن أخفق وسطاء من غرب أفريقيا لليوم الثاني في الجمع بين مسؤولي حكومة ساحل العاج والمتمردين للتوقيع على وقف لإطلاق النار.

وبعد الانتظار في العاصمة ياموسوكرو معظم يوم أمس في انتظار وقف إطلاق النار الذي لم يحدث قط أعلن وزراء من ست دول بغرب أفريقيا أنهم مستعدون للمحاولة مرة أخرى اليوم.

وقال الأمين العام التنفيذي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) محمد بن شامباس للصحفيين في وقت سابق اليوم "ما زلنا نعكف على التوصل إلى هدنة، لابد أن نبذل قصارى جهدنا".

وذكر أنه والوزراء الآخرين في المجموعة ما زالوا يأملون في الاجتماع مع الرئيس لوران غباغبو في وقت لاحق لبحث الموقف في العاصمة ياموسوكرو. ولكن دبلوماسيين شككوا في التزام حكومة ساحل العاج أو متمردي الجبهة الوطنية بشكل حقيقي بأي وقف لإطلاق النار والمفاوضات التي ستلي ذلك لإنهاء الأزمة.

وأوضح الوسطاء أنهم ينحون باللائمة على حكومة غباغبو في فشل التوقيع على هدنة أمس السبت بعد أن أعلن الضابط العسكري الذي يعمل ممثلا لها أنه لم يحصل بعد على تفويض رسمي للتوقيع على هدنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات