واشنطن تخشى تفجر صراع بآسيا أثناء حربها على العراق
آخر تحديث: 2002/10/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/29 هـ

واشنطن تخشى تفجر صراع بآسيا أثناء حربها على العراق

يخشى محللون سياسيون من أن تؤدي الضربة العسكرية التي تخطط الولايات المتحدة لتوجيهها إلى العراق إلى تفجير صراعات في قارة آسيا نتيجة الغضب الدولي والإسلامي الذي ستتسبب به واشنطن. ولدرء حدوث ذلك يقوم ضباط أميركيون باقتفاء أثر ما يسمى بالإرهاب من أفغانستان إلى إندونيسيا لمطاردة المقاتلين الإسلاميين ومموليهم والقبض عليهم.

وبينما تستعد الولايات المتحدة للحرب على العراق تثور تساؤلات عما إذا كان نشر أولئك الأشخاص على نطاق واسع مجديا وفعالا وضروريا بل وممكنا. فبالنسبة لواشنطن هناك قدر وافر من التساؤلات في منطقة بها بعض نقاط الاشتعال.

لذلك يجوب دبلوماسيون من واشنطن آسيا كل يوم تقريبا لضمان ألا تصرفها نقاط اضطراب إقليمية أخرى إذا شنت هجوما على الرئيس العراقي صدام حسين. وقال روبرت كارنيول محرر شؤون آسيا والمحيط الهادي إن الولايات المتحدة لديها القدرة من الناحية النظرية لأن تخوض حربين في وقت واحدو "لكن أفغانستان ليست حربا نشطة... لقد أصبحت وضعا سياسيا ولم تعد صراعا عسكريا".

وكان المبعوث الأميركي الخاص جيمس كيلي في منتصف زيارة دامت ثلاثة أيام لبيونغ يانغ أمس, وهو أكبر مسؤول أميركي يزور تلك الدولة منذ أن وضعها الرئيس الأميركي جورج بوش ضمن محور للشر يضم أيضا العراق وإيران. ويقول محللون إن واشنطن أوضحت أن زيارة كيلي تهدف إلى تعزيز التقدم الذي أحرزته سول وطوكيو فيما يتعلق بمسائل لا ترغب واشنطن في أن تضطر لمعالجتها بينما تشن هجوما على العراق.

يضاف إلى ذلك الهند وباكستان فهما المنطقة الأخرى الرئيسية المهددة بنشوب حرب يخشى كثيرون أن تكون نووية. وكلاهما الآن مشغول بانتخابات إقليمية أو عامة سيساعد النجاح أو الفشل فيها في تحديد إن كان الجاران النوويان المتوتران يمكنهما التراجع عن حافة الحرب المستمرة منذ يونيو/حزيران الماضي.

ويرى محللون ودبلوماسيون أن احتمال تصاعد الأوضاع بين الصين وتايوان هو أقل صراع إقليمي يمكن أن يؤرق واشنطن. ففي الصين حيث الحزب الشيوعي مشغول بإدارة انتقال السلطة إلى الجيل الجديد فإن القضايا الداخلية تفوق المشكلات الدولية وزنا. وبالنسبة لتايوان لا يستبعد كثيرون أن تكمم واشنطن أفواه قادة الجزيرة إذا تمادوا في استفزاز بكين بدعواتهم المؤيدة للسلام.

وستكون المظاهرات -وربما المسيرات العنيفة المعادية لأميركا في الدول التي يشكل المسلمون أغلبية سكانها- هي الشاغل الرئيسي لواشنطن في حالة شن حرب على العراق. ومن هذه الدول إندونيسيا حيث تقف رئيستها ميغاواتي سوكارنوبوتري على أرض رخوة في حكمها للبلاد.

وقد لقي جندي أميركي حتفه الأسبوع الماضي جنوبي الفلبين بانفجار تعتقد الشرطة أن منفذه فلبيني على دراجة نارية قتل مع زميل له. ويرى المحللون أن حجم الغضب في آسيا سيعتمد على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستخوض الحرب منفردة وعلى طول أمد الصراع وحجم الخسائر البشرية وتورط إسرائيل.

المصدر : رويترز