زعم القس الأميركي المتطرف جيري فالويل أن النبي محمدا إرهابي, وداعية إلى الحرب. واعتبر مراقبون أن القس المتشدد يثير جدلا جديدا بشأن التعايش بين الأديان والذي يعد موضوعا حساسا للغاية في الولايات المتحدة.

وقال فالويل وهو مبشر تلفزيوني شهير من اليمين المسيحي في مقابلة أجرتها معه شبكة سي.بي.إس. التلفزيونية بثت مقاطع منها على أن تبثها بكاملها الأحد "أعتقد أن محمدا كان إرهابيا. قرأت من الكتاب المسلمين وغير المسلمين ما يكفي لمعرفة أنه كان رجلا عنيفا, رجلا يدعو إلى الحرب".

وأضاف القس المعروف بمواقفه الحادة والذي يمثل 15 مليون إنجيلي أميركي "أن يسوع أعطى برأيي مثال الحب (للبشر) مثلما فعل موسى أيضا, وأعتقد أن محمدا أعطى مثال العكس".

وأكد القس فالويل خلال المقابلة دعمه لإسرائيل, مشيرا إلى أن اليمين المسيحي يعتزم ممارسة ضغط على قرارات البيت الأبيض. وأوضح قائلا "عددنا 70 مليونا ولا شيء يمكن أن يثير سخط المسيحيين في هذا البلد على الحكومة مثل تخليها عن إسرائيل أو معارضتها في مسائل أساسية".

وقد أثارت تصريحات القس فالويل على الفور استهجان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، وقال الناطق باسم المجلس إبراهيم هوبر إن "ما يثير قلقنا بصورة خاصة, هو العجز التام لدى القادة السياسيين والدينيين الذين يمثلون الغالبية عن دحض مثل هذا الكلام المعادي للمسلمين". وأضاف الناطق أنه "حين يتعلق الأمر بالتعصب الديني, فالصمت يوازي الموافقة".

يشار إلى أنه حين طلب الرئيس الأميركي جورج بوش قبل بضعة أشهر من إسرائيل سحب قواتها من المدن الفلسطينية التي أعادت احتلالها, وجه إليه القس رسالة احتجاج شخصية وتلقى البيت الأبيض على موقعه على الإنترنت عشرات آلاف رسائل الاحتجاج من اليمين المسيحي.

المصدر : الفرنسية