أرييل شارون يستمع لوزير المالية سيلفان شالوم خلال مؤتمر لحزب الليكود بالقدس قبل يومين

ــــــــــــــــــــ
بن إليعازر يؤكد أنه يسعى إلى انتخابات مبكرة قبل نهاية الولاية التشريعية الحالية في أكتوبر/ تشرين الأول 2003.ــــــــــــــــــــ
الكنيست يصادق على الميزانية في قراءة أولى بغالبية 67 صوتا ومعارضة 45 وامتناع عضوين عن التصويت
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الاتصالات الإسرائيلي روفين ريفلين أن رئيس الوزراء أرييل شارون بدأ مساء الأربعاء اتصالات من أجل تشكيل حكومة جديدة.

وقال ريفلين لمحطة التلفزيون الإسرائيلية العامة إن شارون يعتقد أن كل الخيارات مفتوحة حتى الوقت الحالي, مشيرا إلى أن الحكومة تستطيع أن تعول على صمام أمان من ستين نائبا في الكنيست. وأكد أن رئيس الوزراء لا يسعى إلى افتعال اضطرابات سياسية, مستبعدا إمكانية إجراء انتخابات مبكرة.

وقال مسؤولون في حزب الليكود إن شارون سيحاول تشكيل حكومة أقلية يمينية ما إن تسري استقالة وزراء حزب العمل خلال 48 ساعة, لكنه سيبحث في إمكان الدعوة لانتخابات مبكرة إذا فشل هذا المسعى.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس أن شارون يريد أن يقترح على رئيس أركان الجيش السابق شاؤول موفاز أن يحل محل وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر المستقيل. وأضافت الإذاعة أن موفاز عاد على عجل من لندن, حيث كان يقوم بزيارة خاصة إثر الأزمة التي نشبت أمس باستقالة وزراء حزب العمل من الحكومة.

ويتوقع أن يبدأ شارون خلال النهار مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة, بلقاء القائد السابق للجيش ومن ثم أفيغدور ليبرمان زعيم تحالف أقصى اليمين (سبعة نواب بالكنيست) والذي بإمكانه أن يؤمن له غالبية بديلة في البرلمان, على حد قول الإذاعة.

وقال راديو إسرائيل إن شارون بدأ بالفعل اتصالات مع حزب إسرائيل بيتنا القومي المتشدد الذي يشغل سبعة مقاعد في الكنيست المكون من 120 مقعدا والذي يمكنه أن يوفر الأغلبية لحكومة شارون التي تملك 55 مقعدا حاليا بعد فقدانها دعم 25 نائبا في حزب العمل.

من جهته صرح الوزير المستقيل بنيامين بن إليعازر أنه يسعى إلى انتخابات مبكرة, قبل نهاية الولاية التشريعية الحالية في أكتوبر/ تشرين الأول 2003. وأكد بن إليعازر الذي كان يتحدث للتلفزيون "الأسبوع المقبل سأجري مشاورات مع كل المجموعات البرلمانية لتحديد موعد الانتخابات المقبلة في مايو/ أيار إذا أمكن".

أرييل شارون وشمعون بيريز أثناء جلسة التصويت على مشروع الميزانية

وكان وزير المالية الليكودي سيلفان شالوم قد أكد أن استقالة وزراء حزب العمل من الحكومة تشكل نهايتها.

واتهم شالوم هؤلاء بأنهم اتخذوا قرارا "إستراتيجيا" بانسحابهم من الحكومة ولم يفاوضوا بصدق على تسوية حول موازنة "بينما كان الأمر ممكنا".

وندد شارون بحزب العمل لهذا الانسحاب, وتعهد بالاستمرار فيما وصفه بـ قيادة الدولة بروح المسؤولية على الرغم من الأزمة، وحمل بن إليعازر مسؤولية انهيار مفاوضات اللحظة الأخيرة.

وأوضح أنهما كادا يتوصلان إلى اتفاق بخصوص النزاع حول تمويل المستوطنات اليهودية "لكن حزب العمل تراجع في آخر لحظة لأسباب سياسية". وكان يشير على ما يبدو إلى الانتخابات الداخلية التي تجرى في الحزب الشهر القادم.

مأزق الحكومة
وقد أدت استقالة وزراء العمل من الحكومة الائتلافية احتجاجا على مشروع الموازنة إلى تزايد احتمالات الدعوة لإجراء انتخابات عامة مبكرة, أو تشكيل حكومة أقلية يمينية قد تكون مهددة بحجب الثقة في أي لحظة.

بن إليعازر

وكانت المفاوضات بين حزبي العمل والليكود قد انهارت بعد فشلهما في التوصل إلى اتفاق حول مشروع الموازنة لعام 2003, والذي تم إقراره بأغلبية ضئيلة في القراءة الأولى له في الكنيست.

وصادق الكنيست على الميزانية أمس بأغلبية 67 صوتا ومعارضة 45 وامتناع عضوين. وجاء التصويت بعد وقت قصير من انسحاب حزب العمل احتجاجا على حجم تمويل المستوطنات الإسرائيلية. وكانت المحادثات الرامية لإنقاذ الائتلاف الحاكم انهارت عندما حث بن إليعازر أعضاء حزبه على رفض برنامج إنفاق بقيمة 269.9 مليار شيكل (57 مليار دولار) يشمل خفضا بنسبة 2% عن عام 2002.

وكان ثلاثة من وزراء حزب العمل قد قدموا استقالاتهم بينهم زعيم الحزب وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر الذي طلب من نواب البرلمان من حزبه أن يصوتوا جميعا كـ "حزب واحد ضد الميزانية".

وقد تعاقبت الأحداث بعد ذلك بسرعة, ابتداء من إعلان بن إليعازر استقالته ثم تبعه وزير الخارجية شمعون بيريز ووزير التربية ماتان فلناي، ليبقى هناك وزيران فقط من العمل داخل الحكومة هما وزيرا الصناعة داليا إسحق والعمل أفرايم سنيه. وسيقدمان بدورهما استقالتيهما في وقت لاحق, حسب مصادر مقربة منهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات