استقالة حزب العمل تضع حكومة شارون في مهب الريح
آخر تحديث: 2002/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/24 هـ

استقالة حزب العمل تضع حكومة شارون في مهب الريح

وزير الدفاع الإسرائيلي بن إليعازر (يسار) ووزير المالية سيلفان شالوم خلال جلسة الكنيست أمس

ــــــــــــــــــــ
الكنيست يصادق على الميزانية في قراءة أولى بغالبية 67 صوتا ومعارضة 45 وامتناع عضوين عن التصويت
ــــــــــــــــــــ

استقالة ثلاثة وزراء من حزب العمل وأنباء عن استعداد الوزيرين المتبقيين للاستقالة من الحكومة الائتلافية
ــــــــــــــــــــ

شارون يواجه خيارين إما تشكيل حكومة أقلية يمينية أو الدعوة لانتخابات مبكرة
ــــــــــــــــــــ

أدت استقالة وزراء حزب العمل من الحكومة الائتلافية في إسرائيل احتجاجا على مشروع الموازنة، إلى تزايد احتمالات الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة, أو تشكيل حكومة أقلية يمينية قد تكون مهددة بحجب الثقة في أي لحظة.

وكانت المفاوضات بين حزبي العمل والليكود قد انهارت بعد فشلهما في التوصل إلى اتفاق حول مشروع الموازنة لعام 2003, والذي تم إقراره بأغلبية ضئيلة في القراءة الأولى له في الكنيست.

فقد صادق الكنيست على الميزانية أمس الأربعاء، بأغلبية 67 صوتا ومعارضة 45 وامتناع عضوين. وجاء التصويت بعد وقت قصير من انسحاب حزب العمل احتجاجا على حجم تمويل المستوطنات الإسرائيلية. وكانت المحادثات الرامية لإنقاذ تماسك الائتلاف الحاكم انهارت عندما حث بن إليعازر أعضاء حزبه على رفض برنامج إنفاق بقيمة 269.9 مليار شيكل (57 مليار دولار) يشمل خفضا بنسبة 2% عن عام 2002.

بن إليعازر

وكان ثلاثة من وزراء حزب العمل قد قدموا استقالاتهم بينهم زعيم الحزب وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر الذي طلب من النواب العماليين أن يصوتوا جميعا "كحزب واحد ضد الميزانية".

وبدأت الأزمة منذ صباح أمس الأربعاء عندما هدد زعيم حزب العمل برفض الميزانية إذا لم يستجب رئيس الحكومة بتخصيص جزء من مخصصات المستوطنات في الأراضي الفلسطينية لصالح معاشات المتقاعدين والفقراء. إلا أن شارون رفض التهديد وحذر بدوره من أنه سيطرد نواب حزب بن إليعازر من الحكومة إذا أصروا على التصويت ضد تلك الميزانية.

وفي محاولة لإنقاذ الموقف استنجد الطرفان بمحاميين لإيجاد حل وسط يحفظ لكل من زعيمي الحزبين ماء الوجه. ونجح المحاميان ياكوف نئمان ورام كاسبي في إيجاد التسوية لكن رئيسي الحزبين اختلفا حول الصياغة. ومن ثم تم الإعلان عن انهيار مفاوضات اللحظة الأخيرة.

وقد تعاقبت الأحداث بعد ذلك بسرعة ابتداء من إعلان زعيم حزب العمل وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر استقالته ثم تبعه وزير الخارجية شمعون بيريز ووزير التربية ماتان فلناي، ليبقى هناك وزيران فقط من حزب العمل داخل الحكومة هما وزيرا الصناعة داليا إسحق والعمل أفرايم سنيه. وسيقدمان بدورهما استقالتهما في وقت لاحق حسب مصادر مقربة منهما.

الليكود يعترف بالهزيمة

أرييل شارون وشمعون بيريز أثناء جلسة التصويت على مشروع الميزانية
ولخص وزير المالية الليكودي سيلفان شالوم التطورات بالقول إن استقالة الوزراء العماليين من الحكومة تشكل نهايتها. وأعلن من على منصة البرلمان أن "حكومة الوحدة الوطنية تفككت اليوم ولا أحد يفهم لماذا".

واتهم شالوم الوزراء العماليين بأنهم اتخذوا قرارا "إستراتيجيا" بانسحابهم من الحكومة ولم يفاوضوا بصدق على تسوية حول موازنة "بينما كان الأمر ممكنا".

وندد شارون بحزب العمل لانسحابه من الحكومة وتعهد بالاستمرار في ما وصفه بقيادة الدولة بروح المسؤولية على الرغم من الأزمة، وحمل بن إليعازر مسؤولية انهيار مفاوضات اللحظة الأخيرة.

وأوضح أنهما كادا يتوصلان إلى اتفاق بخصوص النزاع حول تمويل المستوطنات اليهودية "لكن حزب العمل تراجع في آخر لحظة لأسباب سياسية". وكان يشير على ما يبدو إلى الانتخابات الداخلية التي تجرى في حزب العمل الشهر القادم.

وقال مسؤولون في حزب الليكود إن شارون سيحاول تشكيل حكومة أقلية يمينية ما إن تسري استقالة وزراء حزب العمل خلال 48 ساعة لكنه سيبحث في إمكان الدعوة لانتخابات مبكرة إذا فشل هذا المسعى.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: