إندونيسيا تحدد هوية أحد المشتبهين بتفجيرات بالي
آخر تحديث: 2002/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/25 هـ

إندونيسيا تحدد هوية أحد المشتبهين بتفجيرات بالي

أفراد شرطة إندونيسيون يجرون تدريبات لمكافحة الإرهاب خارج جاكرتا (أرشيف)

أعلن قائد الشرطة الإندونيسية الجنرال داعي بختيار أن المحققين تمكنوا من تحديد هوية أحد المشتبه بهم الثلاثة في تفجيرات جزيرة بالي التي وقعت يوم 12 من هذا الشهر وأسفرت عن مصرع نحو 190 شخصا. وكانت السلطات قد نشرت رسوما تقريبية لثلاثة إندونيسيين مشتبه بأنهم قاموا بتفجيرات بالي.

ولم يتم اعتقال المشتبه به حتى الآن، ورفض قائد الشرطة الكشف عن اسمه، لكنه أعرب عن أمله أن يكون الكشف عن هويته مقدمة لاعتقال بقية المشتبه بهم الآخرين معه, وتقول السلطات الإندونيسية إن واحدا منهم قد تكون له علاقة بتنظيم القاعدة. وأشارت إلى أن عدد المشتبه بهم قد يرتفع إلى 10 أشخاص.

وفي سياق متصل, نفى قائد الجيش الإندونيسي الجنرال إندريارتونو سوتارتو أي احتمال لتورط المؤسسة العسكرية الإندونيسية في انفجارات بالي، رافضا التقارير الصحفية التي تحدثت عن احتمال أن يكون ضباط في الجيش قد لعبوا دورا في الانفجارات.

وردا على موجة التعاطف الشعبي مع الزعيم الإسلامي الشيخ أبوبكر باعشير, قال قائد الجيش إن القانون وليس الرأي العام هو الذي يحدد ما إذا كان الشيخ باعشير مذنبا في أي جريمة أم لا.

أبو بكر باعشير
وكان باعشير -الذي تشتبه السلطات الإندونيسية بوقوفه وراء عدد من التفجيرات- أكد أن ضغوطا خارجية مارستها حكومات أجنبية أبرزها واشنطن على بلاده كانت السبب في احتجازه. وتحدى باعشير كلا من وزير الأمن وقائد الشرطة في بلاده بإنكار هذا الأمر.

واعتقلت السلطات الإندونيسية باعشير –الذي يشتبه بأنه الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية المتهمة بعلاقتها بتنظيم القاعدة- في العشرين من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وسط تصاعد الضغوط على جاكرتا, من أجل قمع الجماعات الإسلامية الموجودة بالبلاد بعد انفجارات بالي.

احتجاج إندونيسي
من ناحية أخرى احتجت إندونيسيا على حملات الدهم "القاسية" التي تقوم بها السلطات الأسترالية, في إطار حملة أطلقتها لملاحقة أعضاء الجماعة الإسلامية المحظورة.
وحذرت من أن هذا التحرك قد يعرقل التعاون في مكافحة الإرهاب.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإندونيسية مارتي ناتاليغاوا إن حكومته أبلغت أستراليا عن بالغ قلقها حيال الحملة التي تعرض فيها مواطنون إندونيسيون إلى معاملة قاسية، مشيرا إلى أن على الحكومة الأسترالية وفق المعاهدات الدولية إخطار البعثة الدبلوماسية الإندونيسية بشأن الحملة واستجواب إندونيسيين.

وكانت جاكرتا، في استعراض غير معتاد للتعاون بين جارين الخلاف بينهما هو الغالب، قد سمحت لعشرات من أفراد الشرطة والمخابرات الأستراليين وخبراء الطب الشرعي بالمساعدة في التحقيقات بتفجيرات بالي.

وفي أستراليا, حذر رئيس الاستخبارات دينيس ريتشاردسون من أن تنظيم القاعدة سيشن هجمات وصفها بالإرهابية ضد أهداف أسترالية. وأعرب المسؤول الأمني الأسترالي عن اقتناعه التام بأن تنظيم القاعدة مسؤول بشكل ما عن تفجيرات بالي التي أودت بحياة نحو تسعين أستراليا من بين مجموع القتلى البالغ 190 قتيلا.

وقال ريتشاردسون إن التصريحات التي أدلى بها زعيم التنظيم أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري قبيل حدوث تفجيرات بالي تعزز من هذا الافتراض.

المصدر : وكالات