جندية في نيكاراغوا تحرس عددا من الحافلات المحملة بأوراق الاقتراع في ماناغوا (أرشيف)
رفع المدعي العام في نيكاراغوا مذكرة اتهام رسمية للرئيس إنريكي بولانوس ونائبه بالاحتيال وتمويل الانتخابات الرئاسية لعام 2001 من الخارج بأموال غير قانونية. وتعد هذه المرة الأولى التي يتهم فيها رئيس للبلاد بارتكاب جريمة أثناء وجوده في السلطة.

وذكر خوليو سينتينو في مذكرة اتهام رفعها إلى المحكمة العليا أن الرئيس بولانوس ونائبه خوسيه ريزو كانا على علم بأن حملتهما الانتخابية تمول بصورة غير قانونية من مصادر أجنبية, موضحا أن ذلك يعد انتهاكا للدستور.

وأشار سينتينو إلى أن لائحة المصادر الأجنبية التي قامت بتمويل انتخابات العام الماضي الرئاسية تضم أفرادا من ميامي ومؤسسة خاصة في بنما. وأكد المدعي العام لدى تقديم مذكرته للمحكمة العليا أن لديه "أدلة كافية" لإدانة بولانوس وريزو. ووفقا للدستور بإمكان المحكمة أن ترفض القضية أو أن تأمر بإجراء تحقيق في التهم الواردة في المذكرة.

وقد نفى بولانوس -الذي استلم مقاليد الحكم في يناير/ كانون الثاني الماضي- في خطاب وجهه إلى الشعب أمس التهم المنسوبة إليه. وأعلن استعداده لوضع حصانته كرئيس للبلاد في يد المحكمة العليا لمواجهة الاتهامات التي وصفها بأنها "مضللة وخطيرة".

أرنولدو أليمان

وقال رئيس نيكاراغوا إن مذكرة الاتهام التي تشمل أيضا ثلاثين مسؤولا حكوميا وقائدا في حزب العمل الحاكم, تهدف إلى إبعاد الأنظار عن القضية المرفوعة على سابقه أرنولدو أليمان المتهم بالابتزاز. وكان بولانوس شن حربا ضد الفساد, وبدأها بأليمان الذي ينتمي أيضا إلى الحزب الحاكم ويتمتع بحصانة كونه أحد أعضاء مجلس النواب (البرلمان). وكان المدعي العام لنيكاراغوا قد أعلن في وقت سابق أنه صديق لأليمان.

ويرى المراقبون أنه إذا ثبتت إدانة بولانوس والمسؤولين الآخرين بتهمة الاحتيال, فإنه من الممكن إبعادهم عن السلطة بقرار قضائي وإجراء انتخابات مبكرة.

المصدر : وكالات