الكنيست يقر الميزانية رغم انسحاب حزب العمل
آخر تحديث: 2002/10/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/24 هـ

الكنيست يقر الميزانية رغم انسحاب حزب العمل

شارون وبن إليعازر في بداية جلسة الكنيست المثيرة للجدل

ــــــــــــــــــــ
المصادقة على الميزانية في القراءة الأولى تمت بتأييد 67 صوتا ومعارضة 45 وامتناع عضوين عن التصويت
ــــــــــــــــــــ

استقالة ثلاثة وزراء من حزب العمل بينهم بن إليعازر وبيريز وأنباء عن استعداد الوزيرين المتبقيين للاستقالة من الحكومة الائتلافية
ــــــــــــــــــــ

شارون يواجه خيارين إما تشكيل حكومة أقلية يمينية أو الدعوة لانتخابات مبكرة
ــــــــــــــــــــ

صادق الكنيست على ميزانية إسرائيل لعام 2003 في القراءة الأولى، وذلك رغم معارضة حزب العمل الذي خرج من الائتلاف الحاكم واستقالة ثلاثة من وزرائه من الحكومة، وجاء التصويت بتأييد 67 صوتا ومعارضة 45 وامتناع عضوين. ولكي يضمن شارون إقرار خطة التقشف تمكن من الحصول على موافقة من يسمون بالقوميين اليمينيين.

وجاء التصويت على الميزانية بعد وقت قصير من انسحاب حزب العمل احتجاجا على حجم تمويل المستوطنات الإسرائيلية. وكانت المحادثات الرامية لإنقاذ تماسك الائتلاف الحاكم انهارت عندما حث بن إليعازر أعضاء حزبه إلى رفض برنامج إنفاق بقيمة 269.9مليار شيكل (57 مليار دولار) يشمل خفضا بنسبة 2% عن عام 2002.

بن إليعازر

وقد نجح الكنيست في إجازة الميزانية في القراءة الأولى برغم تقديم ثلاثة من وزراء حزب العمل استقالاتهم بينهم زعيم الحزب وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر الذي طلب من النواب العماليين أن يصوتوا جميعا "كحزب واحد ضد الميزانية".

وبدأت الأزمة منذ صباح اليوم عندما هدد زعيم حزب العمل برفض الميزانية إذا لم يستجب رئيس الحكومة بتخصيص جزء من مخصصات المستوطنات في الأراضي الفلسطينية لصالح معاشات المتقاعدين والفقراء. إلا أن شارون رفض التهديد وحذر بدوره من أنه سيطرد نواب حزب بن إليعازر من الحكومة إذا أصروا على التصويت ضد تلك الميزانية.

وفي محاولة لإنقاذ الموقف استنجد الطرفان بمحاميين لإيجاد حل وسط يحفظ لكل من زعيمي الحزبين ماء الوجه. ونجح المحاميان ياكوف نئمان ورام كاسبي في إيجاد التسوية لكن رئيسي الحزبين اختلفا حول الصياغة. ومن ثم تم الإعلان عن انهيار مفاوضات اللحظة الأخيرة.

وقد تعاقبت الأحداث بعد ذلك بسرعة ابتداء من إعلان زعيم حزب العمل وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر استقالته ثم تبعه وزير الخارجية شمعون بيريز ووزير التربية ماتان فلناي، ليبقى هناك وزيران فقط من حزب العمل داخل الحكومة هما وزيرا الصناعة داليا إسحق والعمل أفرايم سنيه. وسيقدمان بدورهما استقالتهما في وقت لاحق حسب مصادر مقربة منهما.

وزير المالية الإسرائيلي يهمس لرئيس الوزراء شارون

الليكود يعترف بالهزيمة
ولخص وزير المالية الليكودي سيلفان شالوم التطورات بالقول إن استقالة الوزراء العماليين من الحكومة تشكل نهايتها. وأعلن من على منصة البرلمان أن "حكومة الوحدة الوطنية تفككت اليوم ولا أحد يفهم لماذا".

واتهم شالوم الوزراء العماليين بأنهم اتخذوا قرارا "إستراتيجيا" بانسحابهم من الحكومة ولم يفاوضوا بصدق على تسوية حول موازنة "بينما كان الأمر ممكنا".

وندد شارون بحزب العمل لانسحابه من الحكومة وتعهد بالاستمرار في ما وصفه بقيادة الدولة بروح المسؤولية على الرغم من الأزمة. وحمل بن إليعازر مسؤولية انهيار مفاوضات اللحظة الأخيرة.

وأوضح أنهما كادا يتوصلان إلى اتفاق بخصوص النزاع حول تمويل المستوطنات اليهودية "لكن حزب العمل تراجع في آخر لحظة لأسباب سياسية". وكان يشير على ما يبدو إلى الانتخابات الداخلية التي تجرى في حزب العمل الشهر القادم.

وقال مسؤولون في حزب الليكود إن شارون سيحاول تشكيل حكومة أقلية يمينية ما إن تسري استقالة وزراء حزب العمل خلال 48 ساعة لكنه سيبحث في إمكان الدعوة لانتخابات مبكرة إذا فشل هذا المسعى.

المصدر : وكالات