تصاعدت حدة الخلاف بين نيجيريا والأمم المتحدة بشأن وعد قطعه الرئيس أولوسيغون أوباسانجو الشهر الماضي بالالتزام بقرار محكمة العدل الدولية بشأن السيادة على شبه جزيرة باكاسي المتنازع عليها مع الكاميرون. وقضت المحكمة في العاشر من الشهر الجاري بسيادة الكاميرون على هذه المنطقة الغنية بالنفط، لكن نيجيريا رفضت هذا القرار.

وقال نائب وزير العدل النيجيري موسى إلياو في مقابلة مع التلفزيون الحكومي إن الرئيس أوباسانجو لم يتعهد أثناء اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والرئيس الكاميروني باول بيا في باريس الشهر الماضي بالالتزام بأي قرار تصدره المحكمة بشأن هذا النزاع.

وأضاف أن الاجتماع تطرق إلى بناء إجراءات الثقة لتخفيف التوتر على حدود البلدين وفوض ممثلي أنان إصدار بيان بهذا الشأن، موضحا أن بعض الخلافات برزت بين الجانبين أثناء الإعداد لهذا البيان.

وكان مسؤولون في الأمم المتحدة أكدوا في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الرئيس النيجيري قطع ذلك التعهد أثناء الاجتماع وتم إدراج ذلك في البيان الذي صدر بعد الاجتماع، مشيرين إلى أن البيان ما زال منشورا على موقع الأمم المتحدة على الإنترنت.

وشبه جزيرة باكاسي البالغة مساحتها حوالي ألف كلم مربع هي موضع خلاف حدودي بين البلدين بسبب الحقول النفطية الضخمة التي يعتقد أنها تحويها. واتخذ الخلاف الموروث عن الحقبة الاستعمارية منحى جديدا منذ ديسمبر/ كانون الأول 1993 حين تبادلت ياوندي وأبوجا الاتهامات بالتسلل إلى باكاسي. وتقع بانتظام حوادث بين جيشي البلدين للسيطرة على منطقة المستنقعات هذه التي تسكنها غالبية من صيادي السمك الكاميرونيين والنيجيريين. ورفعت الكاميرون المسألة إلى المحكمة عام 1994 طالبة رسم الحدود البحرية بين البلدين.

المصدر : الفرنسية