ريتشارد ريد
أعلن محامي البريطاني ريتشارد ريد المتهم بمحاولة تفجير طائرة كانت تقوم برحلة بين باريس وميامي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أن موكله لن يحاكم لأنه سيعترف بالتهم الموجهة إليه. ويقضي القانون الأميركي بعقد جلسة أمام قاض يقوم بتحديد العقوبة في حال اعترف المتهم بالتهم المنسوبة إليه.

وأوضح المحامي أوين ووكر في بيان أن "ريتشارد ريد ينوي الاعتراف بالتهم الثماني الموجهة إليه"، وأنه "يرغب في تجنب التداعيات المرتبطة بمحاكمته والانعكاسات السلبية التي قد تتركها على أسرته". وسيطلب المحامي تحديد موعد لجلسة أمام القاضي الذي سيرأس المحاكمة التي كان يفترض أن تبدأ في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وفي حال اعترف ريد فعلا بالتهم الموجهة إليه فإن المحاكمة ستلغى، ويمكن أن يبدل ريد رأيه وقتها أو أن ينفي إعلام محاميه.

وينص القانون الأميركي على أن المتهم يمكن أن يستفيد من تخفيف العقوبة
القصوى المحددة في حال اعترافه وتعهده بالتعاون مع السلطات. ولم يوضح محامي ريد ما إذا كان موكله سيقطع تعهدا من هذا النوع. وكان البريطاني ريتشارد ريد (28 عاما) الذي اعتنق الإسلام أكد أولا براءته أمام محكمة فدرالية في بوسطن. وقد حاول يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي تفجير طائرة أميركية تابعة لشركة الطيران "أميركان إيرلاينز" بمتفجرات أخفاها في حذائه.

وكان المحققون الأميركيون أشاروا إلى تواطؤ أشخاص آخرين معه لتنفيذ هذه العملية بعد تحليل عينات من المتفجرات التي كانت معه. وأوقفت الشرطة الفرنسية في يونيو/ حزيران فرنسيين اثنين وباكستانيا يشتبه بأنهم قدموا دعما لوجستيا له.

ولا يعتبر المحققون الأميركيون ريد من الأعضاء المهمين في تنظيم القاعدة لكن
اعترافاته المحتملة يمكن أن تكشف عناصر بالغة الأهمية عن خلايا التنظيم
"النائمة" ودعمه اللوجستي في أوروبا الغربية. وقد أكدت الشرطة البريطانية أن ريد كان يرتاد المسجد نفسه في لندن الذي كان يزوره باستمرار زكريا موسوي المتهم الوحيد رسميا في قضية اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وقال المحامي إن موكله ليس لديه أي خلافات مع اتهامات موجهة إليه بتفجير طائرة الرحلة رقم 63 التابعة لشركة أميركان إيرلاينز يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي وكانت متجهة من باريس إلى ميامي. يذكر أن المسافرين على متن الطائرة قد سيطروا على ريد عندما حاول نزع فتيل قنبلة كانت مخبأة في حذائه.

وقد نفت السلطات الأميركية من جانبها إبرام صفقة مع ريد ومحاميه مقابل إقرار المتهم بالذنب. غير أن وزير العدل جون آشكروفت قال إن ريد مثل أي متهم آخر له الحق في الإقرار بالذنب في الاتهامات التي يواجهها. وأشار إلى أن وزارة العدل لم تكن طرفا في هذا الاتفاق مع ريد وأنها لا تزال تسعى لتثبيت كل الاتهامات الموجهة إليه.

المصدر : وكالات