أقارب أحد ضحايا مجزرة المسرح يلقون النظرة الأخيرة عليه قبل دفنه

أفاد مراسل الجزيرة في موسكو أن أربعة عسكريين روس على الأقل لقوا مصرعهم وأصيب عدد آخر بجروح بعدما تمكن المقاتلون الشيشان من إسقاط مروحية عسكرية روسية من طراز "إم آي 8" قرب مقر قيادة القوات الروسية في الشيشان.

وقال المراسل إن السلطات الروسية لم تصدر بعد أي تفاصيل عن الحادث، مشيرا إلى أن التعليقات الرسمية اقتصرت لحد الآن على التصريحات التي أدلى بها مصدر في القيادة العامة للقوات الروسية بالشيشان.

وكانت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلت عن هذا المصدر قوله إن المروحية أسقطت على بعد بضعة كيلومترات شرقي العاصمة غروزني إثر إطلاق صاروخ مضاد للطائرات محمول. وأشار المصدر إلى أن القوات الروسية تمشط المنطقة المحيطة بموقع سقوط الطائرة بحثا عن المقاتلين الذين أسقطوها.

وكان المقاتلون الشيشان أسقطوا مروحية أكبر من طراز "إم آي 26" يوم 19 أغسطس/آب الماضي بالشيشان مما أسفر عن وقوع 121 قتيلا.

تخفيض الوجود العسكري

سيرغي إيفانوف
في هذه الأثناء أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أن روسيا ماضية في خطة سحب فائض قواتها من الشيشان.

وأكد إيفانوف في ختام اجتماع بالكرملين أن وزارته ستواصل المضي في الخطة التي وافق عليها الرئيس فلاديمير بوتين بشأن خفض عدد فائض القوات التابعة لوزارة الدفاع في الشيشان، مضيفا أن القوات التي ستبقى في الشيشان سيتم تعزيزها وستستخدم في عمليات محددة الأهداف ضد المقاتلين الشيشان. وينشر الجيش الروسي حوالي 80 ألف رجل في الشيشان حسب الإحصاءات الرسمية الأخيرة.

دفن ضحايا مأساة المسرح
وعلى صعيد آخر توجه المئات من سكان موسكو إلى مقابر العاصمة الروسية صباح اليوم لدفن عدد من ضحايا مأساة رهائن المسرح الذين لقوا حتفهم بواسطة غاز لم يعرف نوعه حتى الآن، في حين أرسلت جثث عدد آخر من الضحايا إلى مناطقهم بواسطة الطائرات.

تشييع أحد ضحايا مجزرة الرهائن في موسكو

وذكرت مصادر طبية أن 333 من الرهائن غادروا صباح اليوم المستشفيات التي كانوا يعالجون فيها بموسكو، واستنادا إلى هذه المصادر فإن 311 رهينة أخرى لا يزالون في المستشفيات و"سيغادر اليوم أو غدا عدد آخر منهم ولاسيما تسعة أطفال وذلك حسب وضعهم الصحي"، في حين لايزال 16 من الرهائن في حالة خطيرة.

وفي السياق نفسه انتقد النائب الشيشاني الوحيد في البرلمان الروسي إسلام بك أصلاخانوف التصرف الجنوني لعناصر الشرطة الروسية حيال الشيشانيين في أعقاب عملية احتجاز كوماندوز شيشانيين 800 رهينة بمسرح في موسكو.

وقال أصلاخانوف في مؤتمر صحفي "رغم تحذير الرئيس بوتين لقد بدأت عمليات القمع بحق الشيشان. يتم دس مخدرات أو أسلحة في أغراضهم الشخصية لتوقيفهم. وفي دوائر الشرطة يرغمون على تقديم بصماتهم وهذا مخالف للقانون"، مضيفا أنه يتلقى اتصالات هاتفية كثيرة ورسائل وبرقيات من جميع أنحاء روسيا بشأن هذه التجاوزات.

وأكد أن رجال الشرطة الذين يضايقون الشيشانيين هم الذين قاموا سابقا بمهمات في جمهورية الشيشان. وقال مكتب أصلاخانوف إنه تلقى يوم أمس فقط 500 شكوى من جميع أنحاء روسيا.

نفي التخطيط لمهاجمة مواقع نووية

أحمد زاكاييف
وفي إطار متصل نفى أحمد زكاييف موفد الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف في كوبنهاغن أن يكون أثار احتمال شن هجمات شيشانية على مواقع روسية نووية, مؤكدا رفض المسؤولين الشيشان التام لما يسمى بالإرهاب.

وقال زكاييف في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر العالمي الشيشاني المنعقد حاليا في كوبنهاغن "لم أقل أبدا إن هناك احتمالات شن هجمات على أهداف نووية كما يدعون في موسكو. ما قلته هو أن انعكاسات العملية الأخيرة في مسرح موسكو كانت ستكون أشد خطورة لو أن منفذيها مثلا اتخذوا من موقع نووي مسرحا لها, وأنا مسرور أن الأمر لم يحدث على هذا النحو"، مضيفا أن روسيا تواصل تقديم الأمة الشيشانية إلى العالم على أنها أمة إرهابية وهي تريد تدمير الشيشان بقوة السلاح.

وأكد أن مسخادوف على استعداد لإجراء محادثات غير مشروطة مع القيادة الروسية لإيجاد حل سياسي للصراع الدائر في جمهورية الشيشان.

المصدر : الجزيرة + وكالات