روسيا تدفن الضحايا وتبدأ التحقيق في مجزرة موسكو
آخر تحديث: 2002/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/23 هـ

روسيا تدفن الضحايا وتبدأ التحقيق في مجزرة موسكو

تشييع أحد ضحايا مجزرة الرهائن في موسكو

تداعى المئات من سكان موسكو إلى مقابر العاصمة الروسية لدفن عدد من ضحايا مأساة رهائن المسرح الذين لقوا حتفهم بواسطة غاز لم يعرف نوعه حتى الآن، في حين أرسلت جثث عدد آخر من الضحايا إلى مناطقهم بواسطة الطائرات.

وذكرت مصادر طبية أن 333 من الرهائن غادروا صباح اليوم المستشفيات التي كانوا يعالجون فيها في موسكو، واستنادا إلى هذه المصادر فإن 311 رهينة أخرى لايزالون في المستشفيات و"سيغادر اليوم أو غدا عدد آخر منهم ولاسيما تسعة أطفال وذلك حسب وضعهم الصحي"، في حين لايزال 16 من الرهائن في حالة خطيرة.

يلينا بوشكوف تودع ابنها ألكسي الذي سقط في المجزرة

وفي الوقت الذي بدأ فيه دفن الضحايا شرعت جهات عديدة وعلى رأسها الولايات المتحدة في فتح تحقيق بشأن المأساة التي أدت إلى مقتل 115 رهينة على الأقل، ودعت واشنطن السلطات الروسية للكشف عن نوعية الغاز الذي استخدمته القوات الخاصة قبيل اقتحام المبنى لتخليص الرهائن.

وقال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى موسكو إن روسيا ربما تكون قد استخدمت غازا يدخل الأفيون في تكوينه وليس غاز أعصاب. وأوضح أن سفارة غربية في موسكو أجرت فحوصا طبية على رهائن ناجين وتوصلت إلى هذه النتيجة. وأضاف "مثل بقية السفارات الغربية طلبنا من السلطات الروسية معلومات عن الغاز وتلقينا معلومات أولية عن آثار العنصر المستخدم ولكنها لم تؤكد لنا اسم العنصر".

ولمح خبراء غربيون إلى أن الغاز ربما يكون غاز "بي زد" الذي يصيب الناس بالهلوسة. وأشار آخرون إلى أنها قد تكون تركيبة سرية طورها علماء روس. ويرفض المسؤولون الروس الكشف عن نوع الغاز المستخدم، حتى للأطباء الذين يحاولون علاج الرهائن الذين نقلوا إلى المستشفى في حالة سيئة.

من جهة ثانية طلب حزب سياسي رئيسي التحقيق في الكيفية التي تمكن عبرها الشيشانيون المدججون بمختلف أنواع الأسلحة المرور بسهولة وسط العاصمة واحتجاز رهائن في المسرح الذي يقع على مسافة أميال قليلة من الكرملين دون أن يثيروا انتباه الأجهزة الأمنية.

وطالب حزب الاتحاد الليبرالي للقوى اليمينية أيضا بفتح تحقيق برلماني بشأن القرار الذي اتخذ باقتحام المبنى "ومن الذي اتخذ هذا القرار وماذا حدث بعد ذلك، لاسيما ما جرى للضحايا وما يجري للناجين منهم داخل المستشفيات".

حملة اعتقالات

قوات الأمن الروسية أثناء مغادرتها مسرح موسكو أول أمس
على صعيد آخر نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الداخلية الروسي بوريس غريزلوف قوله إن أجهزة الأمن اعتقلت عشرات المشبوهين بالتورط في عملية احتجاز الرهائن وإن "قوات الأمن تتخذ تدابير لا سابق لها للكشف عن الشبكة الإرهابية".

وبحسب مدعي عام موسكو ميخائيل أفديوكوف الذي أوردت تصريحه الوكالة نفسها أنه تم أيضا العثور على آثار متفجرات مع عدد كبير من المشبوهين، لكنه قال إن اثنين من المشتبه فيهم فقط اعتقلا في إطار التحقيق الذي بدأ بشأن عملية احتجاز الرهائن.

ونفى المدعي العام من جهة أخرى أن يكون تم توقيف شرطي بسبب تآمره مع محتجزي الرهائن كما ذكرت صحيفة إزفستيا الاثنين، وأوضح قائلا "لم نوقف أي شرطي, وإذا ما حصل مثل هذا التوقيف فإنه غير شرعي". وقد ذكرت الصحيفة أن ضابطا في الشرطة اعتقل لأنه نقل إلى المسلحين الشيشان معلومات عن الاستعدادات للهجوم عليهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات