موسكو ترفض عرض مسخادوف للحوار وتتهمه بالإرهاب
آخر تحديث: 2002/10/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/22 هـ

موسكو ترفض عرض مسخادوف للحوار وتتهمه بالإرهاب

إحدى الرهائن بمسرح موسكو وسط أقاربها بعد مغادرتها المستشفى

رفضت موسكو اليوم عرضا للحوار من الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف، واتهمته بالتورط في الهجوم على المسرح بموسكو.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن المكتب الإعلامي للكرملين القول "بعد الذي حصل في المسرح بموسكو بماذا يمكن أن نتكلم مع أشخاص كان لهم دور أكثر من أكيد في تنظيم هذا العمل الإرهابي".

وكان مسخادوف قد دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مفاوضات لتجنب عمليات مماثلة قد تقوم بها جماعات شيشانية، وقال في تصريحات صحفية إن "هناك خطوة واحدة حكيمة هي الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإلا فإن مسلسل الموت والدماء والرهائن وقتل الأبرياء سيستمر".

أصلان مسخادوف
ودعا مسخادوف الرئيس الروسي إلى تأمل الأسباب التي دفعت هذه المجموعة الشيشانية إلى احتجاز نحو 800 رهينة داخل المسرح، مضيفا أن ما حصل كان النتيجة المباشرة "للحرب البشعة والمأساوية ضد الشعب الشيشاني".

ونفى مسخادوف الذي كان ضابطا سابقا في جيش الاتحاد السوفياتي السابق أي مسؤولية له عن هذه العملية، مؤكدا أنه لم يتعلم "التخطيط لأعمال إرهابية من الأكاديمية العسكرية السوفياتية بل العمليات العسكرية".

ومن جهته قال مبعوث الرئاسة الشيشانية إلى موسكو أحمد زكاييف إن الحل الدبلوماسي هو المخرج الوحيد للنزاع الدامي في الشيشان، وأضاف أن الكرة أصبحت الآن في ملعب الإدارة الروسية التي يعود لها الأمر في إطلاق المفاوضات.

تداعيات داخلية
من ناحية ثانية قالت مصادر طبية روسية إن المستشفيات التي عالجت الرهائن السابقين في مسرح موسكو من تأثيرات الغاز الذي استخدم في العملية تلقت تعليمات بحقنهم بمادة "نالوكسون"، وهي مادة تستخدم لعلاج الصعوبات التنفسية.

ويستخدم هذا الدواء أصلا لمعالجة تأثيرات المخدر الذي يستخدم في العمليات الجراحية، وكذلك تأثيرات التسمم بمشتقات المورفين أو الكحول.

وأوضحت هذه المصادر أن بعض الرهائن تم حقنهم بجرعات من هذه المادة عندما كانوا غائبين عن الوعي في قاعة المسرح نفسه مما يفسر انتشار الإبر على الأرض بعد الهجوم، وهذا ما استند إليه بعض المعلقين الروس في قولهم إن الخاطفين تعاطوا مخدرات.

العلم الروسي منكسا فوق الكرملين في إطار الحداد الذي أعلنته الدولة
وكانت روسيا قد أعلنت اليوم يوم حداد وطني على أرواح الذين قضوا أثناء هجوم القوات الروسية على المسرح لإنهاء عملية احتجاز الرهائن، غير أن الهجوم الذي أودى بحياة نحو 120 روسيا و50 خاطفا شيشانيا ينذر بتفجر أزمة داخلية في روسيا، مع ازدياد عدد الضحايا من الرهائن الذين يرقد معظمهم في المستشفيات.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن القضية قد تشهد تفاعلات سياسية واجتماعية كبيرة داخل المجتمع الروسي. وأضاف أن ذلك سيحرج الرئيس فلاديمير بوتين الذي أشاد في أول تعليق له بأجهزة الأمن التي نفذت العملية وقدم اعتذارا لأسر الضحايا.

وذكرت مصادر طبية في موسكو اليوم أن 239 من الرهائن تمكنوا من مغادرة المستشفى في حين لايزال 405 آخرون بالمستشفى حالة 45 منهم خطيرة. وقد سقط غالبية الضحايا بسبب استنشاق الغاز الذي استخدمته القوات الخاصة في عملية اقتحام المسرح.

المصدر : الجزيرة + وكالات