ساحل العاج تعين وفدها لمحادثات السلام في توغو
آخر تحديث: 2002/10/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/22 هـ

ساحل العاج تعين وفدها لمحادثات السلام في توغو

مجموعة من الجنود المتمردين قرب بواكيه
عينت حكومة ساحل العاج فريقها التفاوضي لإجراء محادثات مع الجنود المتمردين في محاولة لإنهاء النزاع الذي خلف مئات القتلى وشرد عشرات الآلاف من منازلهم وقسم البلاد إلى قسمين.

وقال توسينت ألين مستشار الرئيس العاجي لوران غباغبو من باريس إن الحكومة ستعلن أسماء وفدها التفاوضي في وقت لاحق اليوم، ومن المقرر أن يغادر هذا الوفد إلى توغو غدا الثلاثاء حيث تجرى هذه المفاوضات.

وأوضح ألين في تصريحاته للصحفيين أن الحكومة متفائلة بنجاح هذه المفاوضات، وأشار إلى أن الحكومة مهتمة بنزع أسلحة الجنود المتمردين وإعادة حكم القانون للمناطق التي يسيطرون عليها شمالي البلاد.

في هذه الأثناء وصل وفد المتمردين إلى لومي أمس الأحد، ويترأس هذا الوفد العقيد ميشيل غيوي المساعد المقرب من الحاكم العسكري السابق لساحل العاج الجنرال روبرت غي الذي قتل على يد القوات الحكومية في المحاولة الانقلابية الفاشلة في التاسع عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأدى شبح الحرب الأهلية في أكبر منتج للكاكاو في العالم إلى دفع الدول المجاورة لساحل العاج إلى التعهد بتخصيص قوة قوامها ألفا فرد لتسلم مهمة مراقبة الهدنة من القوات الفرنسية ومحاولة الإصلاح بين الجانبين.

لوران غباغبو
لكن دبلوماسيين يحذرون من أن إقناع الرئيس لوران غباغبو ومتمردي الحركة الوطنية لساحل العاج بأن يثق كل منهما بالآخر بشكل كاف للتوصل إلى الاتفاق والالتزام به لايزال بعيد المنال.

وقال السكرتير التنفيذي للتجمع الاقتصادي لدول غربي أفريقيا (إكواس) محمد بن شامباس إن التجمع نجح في تحقيق الخطوة الأولى وهي وقف إطلاق النار منذ عشرة أيام، وأشار إلى أن الخطوة الثانية هي التفاوض.

والتزم الجانبان فيما يبدو بالهدنة ومدتها عشرة أيام لكنها أدت أيضا إلى تعميق الانقسام بين الشمال الذي يسيطر عليه المسلمون وهو معقل للمعارضة، والجنوب الذي يغلب عليه السكان المسيحيون والذي يسيطر عليه الجيش ويؤيد غباغبو بصفة عامة.

ويطالب المتمردون باستقالة الرئيس غباغبو وإجراء انتخابات جديدة بديلة للانتخابات التي أجريت قبل عامين ومنع من خوضها زعيم المعارضة الحسن وتارا. يشار إلى أن معظم الجنود المتمردين من شمالي ساحل العاج، ويقولون إنهم يرغبون في إنهاء سنوات من التمييز العرقي في البلاد.

المصدر : رويترز