أرييل شارون وبنيامين بن إليعازر

تواجه الحكومة الائتلافية التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خطر التفكك بعد قرار شركائه في حزب العمل التصويت ضد موازنة العام 2003 في قراءة أولى يوم الأربعاء المقبل في البرلمان رغم تحذير شديد اللهجة من شارون.

ففي تصريحات لوسائل الإعلام الإسرائيلية أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر زعيم حزب العمل أن حزبه لن يبقى في الحكومة إذا لم تستجب وزارة المالية لمطالب الحزب، وأشار إلى أنه مستعد لخوض انتخابات عامة في غضون ثلاثة أشهر لكنه يفضل أن تجرى بين شهري يناير/كانون الثاني ومارس/ آذار المقبلين. ومن المفترض أن تنتهي ولاية البرلمان الحالية في نهاية أكتوبر/تشرين الأول عام 2003.

وقال شارون من جانبه إنه مستعد لإجراء انتخابات مبكرة "إذا فرض علينا إجراء انتخابات بسبب سلوك غير مسؤول أو لأسباب سياسية داخلية"، وأكد أن حزب الليكود الذي يتزعمه سيفوز بها.

وكانت اللجنة المركزية لحزب العمل التي تضم 1800 عضو فوضت مساء أمس نواب الحزب الـ25 في الكنيست للتصويت ضد مشروع الميزانية في حال عدم إدخال تعديلات عليه. ويطالب هؤلاء بخفض الأموال المخصصة للمستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية بـ150 مليون دولار وتخصيص هذا المبلغ لإيجاد وظائف ولمنع إجراء اقتطاعات في النفقات الاجتماعية.

ومن المقرر أن يرشح بن إليعازر نفسه مجددا لقيادة الحزب في الانتخابات التمهيدية التي ستجرى في 19 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في مواجهة منافسيه النائب حاييم رامون ورئيس بلدية حيفا عميرام ميتسناع.

سيلفان شالوم
ورد وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم في تصريح لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه لن تكون هناك مفاوضات مع حزب العمل حتى التصويت على الموازنة في قراءة أولى يوم الأربعاء المقبل، وأشار إلى أن حزب العمل بهذا التصرف يريد مغادرة التحالف الحكومي.

وقال شالوم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي مصمم على تشكيل حكومة أغلبية ضئيلة عند الضرورة. وكان شارون هدد أمس بإقالة أعضاء حكومته الذين لا يصوتون لمصلحة موازنة التقشف للعام المقبل.

وقالت مصادر قريبة منه إنه يفكر في حكومة أغلبية ضئيلة لأنه يعارض إجراء انتخابات في ظل خطر وقوع حرب في العراق ومرور إسرائيل بفترة ركود اقتصادي. وسيكون على شارون العمل لاستقطاب المتشددين في كتلة الوحدة الوطنية وإسرائيل بيتنا (سبعة نواب) للحصول على قاعدة برلمانية تتجاوز الستين نائبا من أصل 120 في الكنيست إذا انهار الائتلاف الحالي.

ولا يستبعد مراقبون في الوقت نفسه التوصل إلى تسوية في اللحظة الأخيرة بين الجناحين اليميني واليساري في الائتلاف الحكومي الحالي.

المصدر : الفرنسية