موسكو تعترف بمقتل 118 رهينة في اقتحام المسرح
آخر تحديث: 2002/10/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/21 هـ

موسكو تعترف بمقتل 118 رهينة في اقتحام المسرح

رجال الأمن الروس يمنعون المواطنين من دخول المستشفيات للاطمئنان على ذويهم
ــــــــــــــــــــ
بعض أهالي الرهائن لا يعرفون حتى الآن مصير ذويهم حيث ترفض السلطات الروسية السماح لأحد بدخول المستشفيات
ــــــــــــــــــــ

القوات الخاصة الروسية تعترف بأنها وضعت خطة الهجوم وبدأت التنفيذ قبل بدء الشيشانيين تنفيذ تهديدهم بقتل المحتجزين
ــــــــــــــــــــ

بوتين يشيد بقوات الأمن التي تمكنت من إنهاء احتجاز الرهائن ويقدم اعتذاره وتعازيه للشعب عن الضحايا
ــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤولون بوزارة الصحة الروسية أن 118 رهينة قتلوا في عملية اقتحام المسرح التي نفذتها فجر السبت القوات الخاصة الروسية لإنهاء أزمة احتجاز أكثر من 700 شخص. وقتل في الاقتحام جميع المسلحين الشيشان تقريبا وعددهم 50 شخصا.

وتكشفت أيضا المعلومات عن دور الغاز السام الذي استخدمته قوة الاقتحام الروسية في زيادة حجم الخسائر في صفوف الرهائن. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن ضحيتين من كزاخستان وهولندا توفيا بسبب هذا الغاز الذي استخدم بشكل أساسي ضد المسلحات الشيشانيات اللواتي كن محزمات بالمتفجرات.

وقد روى شاهد عيان كان ضمن المحتجزين أنه لم ير بين الضحايا أي إصابات أو نزف بالرصاص, في إشارة أخرى إلى أن الغاز السام كان السبب الرئيسي في ارتفاع عدد القتلى.

مسلحة شيشانية قتلت بالغاز في الهجوم

وذكر مراسل الجزيرة أن هذا العدد من الضحايا مرشح للزيادة, خاصة أن ماهية الغاز المستخدم غير معروفة. وأضاف أن هناك نوعا من الغضب الشعبي بسبب هذا الحجم من الخسائر بعد أن فوجئت موسكو بالرقم الذي أعلنته وزارة الصحة.

وأوضح المراسل أن بعض أهالي الرهائن لا يعرفون حتى الآن مصير ذويهم وهل هم أحياء أم في عداد الأموات, حيث ترفض السلطات الروسية السماح لأحد بدخول المستشفيات وسط وعود بخروج 200 من هؤلاء المصابين في وقت لاحق اليوم.

واستنادا إلى مصادر المستشفيات, فقد أدت هذه العملية أيضا إلى إصابة المئات. ويرقد أكثر من 546 شخصا في مستشفيات موسكو معظمهم في حالة حرجة بعد استنشاقهم الغاز.

خطة الهجوم
هذا الحجم الكبير من الخسائر لم يكن المفاجأة الوحيدة في عملية الاقتحام. فقد اعترف أحد عناصر القوات الخاصة الروسية لإحدى الصحف أنهم وضعوا خطة الهجوم على المسرح قبل بدء المسلحين في تنفيذ تهديداتهم بقتل الرهائن. ويتناقض ذلك مع ما أعلنته أجهزة الأمن الروسية في البداية من أنها اضطرت لتنفيذ عملية الاقتحام بعد أن بدأ الشيشانيون في إعدام الرهائن.

موقف بوتين

فلاديمير بوتين عقب إبلاغه بانتهاء العملية

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أشاد في تصريح تلفزيوني مساء أمس السبت بقوات الأمن التي تمكنت من إنهاء احتجاز الرهائن, وقدم اعتذاره وتعازيه للشعب عن الضحايا الذين سقطوا في العملية قائلا "سامحونا على أننا لم نتمكن من إنقاذ الجميع".

واعتبر بوتين أن عملية الاقتحام "أثبتت أنه لا يمكن تركيع روسيا", ووصف المقاتلين الشيشان بـ"الحثالة". ويرى مراسل الجزيرة أن بوتين يحاول حاليا العزف على وتيرة "الإرهاب" خاصة وأنه يلقى دعما من الغرب والولايات المتحدة في قضية الشيشان, ولذلك فمن المتوقع أن يواصل النهج العسكري في التعامل مع هذه القضية أكثر من التفاوض السياسي.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية, قدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تعازيه أمس السبت إلى الحكومة والشعب الروسيين في أعقاب أزمة الرهائن. كما أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون عن ارتياحه لانتهاء عملية احتجاز الرهائن, مؤكدا ضرورة القيام بعمل ملموس ضد الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات