قوات الأمن الروسية الخاصة تجلي الرهائن من المسرح الذي شهد عملية الاحتجاز

ــــــــــــــــــــ
وزارة الصحة الروسية تعلن أن أكثر من 90 رهينة سقطوا قتلى في عملية تحرير الرهائن بينما قتل 50 من محتجزيهم بعد استخدام القوات الروسية غازات سامة
ــــــــــــــــــــ

الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يقدم تعازيه إلى الحكومة والشعب في روسيا عقب انتهاء أزمة الرهائن في موسكو، وحلف الأطلسي يعبر عن ارتياحه لانتهاء الأزمة
ــــــــــــــــــــ

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريح تلفزيوني مساء أمس السبت بقوات الأمن الروسية التي تمكنت من إنهاء احتجاز الرهائن وقدم اعتذاره وتعازيه للشعب على الضحايا الذين سقطوا في العملية وأضاف "سامحونا على أننا لم نتمكن من إنقاذ الجميع" معتبرا أن هذه العملية "أثبتت أنه لا يمكن تركيع روسيا".

وقال بوتين في كلمة متلفزة إلى الأمة استغرقت دقيقة واحدة "هذا الصباح نفذت عملية للإفراج عن الرهائن، لقد نجحنا في تحقيق المستحيل تقريبا وهو إنقاذ حياة مئات ومئات الأشخاص. لقد أثبتنا أنه لا يمكن تركيع روسيا".

ووصف الرئيس الروسي أفراد الكوماندوز الشيشاني بـ"الحثالة" معتبرا أنه رغم الأمل في إمكانية تحرير كل الرهائن "كان كل منا يعلم أنه ينبغي الاستعداد للأسوأ". وأضاف "لكن الآن أريد قبل كل شيء التوجه إلى أسر وأقارب الذين ماتوا، لم نستطع إنقاذ الجميع، سامحونا".

وقد أعلنت وزارة الصحة الروسية أن أكثر من 90 رهينة سقطوا قتلى في عملية تحرير الرهائن الذين كانت تحتجزهم مجموعة مسلحة شيشانية، حسب ما ذكرت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية. وكان نائب وزير الداخلية فلاديمير فاسيليف أعلن في وقت سابق مقتل 67 رهينة، وذلك بعد بضع ساعات من الإفراج عن الرهائن.

واستنادا إلى مصادر المستشفيات فقد أدت هذه العملية أيضا إلى إصابة المئات. ويرقد أكثر من 546 شخصا في مستشفيات موسكو معظمهم في حالة حرجة بعد استنشاقهم غازا ساما استخدمته القوات الخاصة الروسية "لشل حركة" المسلحين قبيل اقتحام المبنى.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن المصادر الرسمية لا تعرف الملابسات التي أوقعت هذا العدد الكبير من الضحايا من قتلى وجرحى, وما إذا كان ذلك تم على أيدي المسلحين الشيشانيين أو برصاص القوات الروسية الخاصة أم أثناء اشتباكات بين الجانبين.

فلاديمير بوتين يتفقد أحد الناجين من عملية احتجاز الرهائن في مستشفى بموسكو أمس

ضحايا الغاز السام
وقد لزمت السلطات الروسية الصمت حيال نوع الغاز المستخدم ولم يكن هناك تفسير واضح لأسباب وفاة هذا العدد الكبير من الرهائن. وقال السفير الأميركي في موسكو ألكسندر فيرشبو إن السلطات الروسية "لم تزودنا إلا بمعلومات عامة بأن الغاز المستخدم كان يشل الحركة ولكننا لا نعلم تحديدا طبيعته".

وكانت مصادر طبية قد ذكرت في وقت سابق أن 42 من الناجين يعالجون من غاز سام مجهول حتى الآن. وأوضح الطبيب فلاديمير ريابينين من مستشفى سكليفوسوفسكي الرئيسي للطوارئ في موسكو أن معظم هؤلاء في "وضع بائس".

وقد قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة أحد المستشفيات الكبيرة في موسكو, لتفقد الناجين والذين أصيبوا قبل وأثناء الحصار. وبقي بوتين في مستشفى سكليفوسوفسكي لمدة عشر دقائق قبل أن يغادر المكان.

ردود فعل
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية قدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تعازيه أمس السبت إلى الحكومة والشعب الروسيين في أعقاب أزمة الرهائن في موسكو. وقال أنان في بيان أصدره المتحدث باسمه فريد إيكهارد "إن احتجاز الرهائن عمل إرهابي حقير لا يمكن تبريره أيا كانت الظروف". وأضاف المتحدث أن "الأمين العام متأثر كثيرا بالخسائر في الأرواح" خلال الهجوم الذي شنته القوات الروسية الخاصة. وأكد أن أنان أعرب عن "ارتياحه العميق" لدى تبلغه بانتهاء العملية.

صور لعدد من محتجزات الرهائن الشيشانيات عقب انتهاء أزمة الرهائن أمس

كما أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون عن "ارتياحه" لانتهاء عملية احتجاز الرهائن مؤكدا ضرورة القيام بعمل ملموس ضد الإرهاب. وقال روبرتسون في بيان "أستطيع فقط أن أعبر عن ارتياحي لانتهاء هذا الوضع المأساوي" في أحد مسارح موسكو. وأضاف "أحزنتني الخسائر في الأرواح وأشاطر مواطني الاتحاد الروسي آلامهم، وباسم الحلفاء في حلف شمال الأطلسي وباسمي الشخصي, أقدم تعازي الحارة إلى عائلات الضحايا وأعبر عن التضامن مع سلطات الاتحاد الروسي والرئيس فلاديمير بوتين".

وخلص روبرتسون إلى القول "هذه المأساة تذكرنا جميعا بأن الإرهابيين يستطيعون أن يضربوا في قلب مدننا وبأن علينا البقاء موحدين إذا ما أردنا التغلب على الإرهاب".

وكان أحمد زكاييف مبعوث الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف قد أدان العملية قائلا إن الرئاسة الشيشانية أكدت منذ البداية أن "هذه ليست طريقتنا، ولا يمكن أن ننزل إلى مستوى خصومنا ونستهدف أبرياء"، في إشارة إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها القوات الروسية في الشيشان. وقدم زكاييف تعازيه لعائلات الذين قتلوا في هذه العملية التي وصفها بالمأساوية.

المصدر : وكالات