أفرجت السلطات الإيرانية عن ثلاثة يهود كانوا قد اعتقلوا عام 1999 في محافظة شيراز بتهمة التجسس لصالح إسرائيل, قبل انتهاء فترة محكوميتهم.

وقال مراسل قناة الجزيرة في إيران محمد حسن البحراني إن مسؤولا إيرانيا أكد خبر الإفراج عن اليهود الثلاثة. وقال المسؤول إن الإفراج تم في إطار القوانين المعمول بها في البلاد والتي يمكن أن يستفيد منها كافة السجناء الإيرانيين دون استثناء سواء كانوا مسلمين أو يهودا.

وأوضح المسؤول أن أي سجين يقضي نصف فترة الحكم الصادر عليه يمكن له أن يقدم التماسا بالإفراج عنه للقاضي المسؤول عن ملفه, مضيفا أن قرار الإفراج عن اليهود الثلاثة جاء في هذا الإطار. وكان الثلاثة قد أدينوا بالتجسس لصالح إسرائيل وحكمت عليهم المحكمة لمدد تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات أمضوا أكثر من نصفها.

وقال مراسل الجزيرة إن المراقبين يعتقدون أن الإفراج عن هؤلاء في هذا الوقت بالذات له دلالة سياسية تتزامن مع التحسن المطرد في العلاقات الإيرانية الأوروبية. وأثار مسؤولون أوروبيون كبار زاروا إيران منذ أكثر من سنة مسألة اليهود المسجونين.

ويرى مراقبون أن إثارة الموضوع أوروبيا إنما تعكس اهتمام الخارجية الأميركية بهؤلاء اليهود. وكان ريتشارد هولبروك السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في ذلك الوقت وصف المحاكمة بأنها "إجراءات لم تتضمن مراعاة القانون أو العدالة". وتأتي الخطوة الإيرانية في محاولة لتحسين العلاقات مع واشنطن.

وكانت مصادر بالطائفة اليهودية قد أكدت أمس السبت منح إيران إفراجا مبكرا عن السجناء الثلاثة. والسجناء الثلاثة جزء من مجموعة من 13 يهوديا أثار اعتقالهم عام 1999 ومحاكمتهم في جلسات مغلقة بعد ذلك تنديدا واسع النطاق من جانب حكومات غربية ومنظمات يهودية.

وقال مصدر يهودي طلب عدم نشر اسمه إنه "تم إبلاغهم بأنه سيفرج عنهم في عطلة طويلة بعد أن أمضوا ثلاث سنوات في السجن". وأضاف "نأمل في أن يفرج عن الآخرين قريبا". في حين قال مصدر آخر إن "بقية عقوبة السجن ربما يتم تغييرها إلى السجن مع إيقاف التنفيذ". وحكم بالسجن على عشرة يهود ومسلمين اثنين لمدد تصل إلى 13 عاما بسبب الاشتراك في شبكة تجسس مقرها مدينة شيراز جنوب البلاد.

والطائفة اليهودية التي تبلغ 30 ألف شخص في إيران هي أكبر طائفة يهودية في الشرق الأوسط خارج إسرائيل. ويضمن الدستور الإيراني وجود ممثل لليهود في البرلمان ويعترف بالقوانين اليهودية في الأمور الشخصية مثل الزواج والطلاق والدفن.

المصدر : الجزيرة + رويترز