جانب من اجتماع مجلس الأمن الدولي أمس بشأن العراق

ــــــــــــــــــــ
فرنسا وروسيا يعبران عن خيبة أملهما من الإجراء الذي قطع الطريق على تقديم أي مشروع قرار آخر إلى مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

بوش يعلن أن إدارته سترفض أي قرار من مجلس الأمن يحد من قدرته على استخدام القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

العراق: أي قرار جديد تصدره الأمم المتحدة سيكون مصمما سلفا لاختلاق ذريعة للعدوان تحت غطاء دولي
ــــــــــــــــــــ

أنهى مجلس الأمن الدولي مناقشاته غير الرسمية لمشروع قرار أميركي بشأن العراق, وقرر أعضاء المجلس عقد اجتماع يوم الاثنين المقبل للاستماع إلى رئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن اجتماع المجلس مع بليكس سيركز على البنود والفقرات الخاصة بالتفتيش الواردة في المسودة الأميركية.

وقد طلب المندوب الأميركي في الأمم المتحدة توزيع ما وصف بأنه النسخة النهائية لمشروع القرار الأميركي على أعضاء المجلس. وعبرت كل من فرنسا وروسيا عن خيبة أملهما من هذا الإجراء الذي قطع الطريق على تقديم أي مشروع قرار آخر إلى المجلس.

وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش الليلة الماضية أن إدارته سترفض أي قرار من مجلس الأمن يحد من قدرته على استخدام القوة لتجريد العراق من أسلحته.

وأوضح في أعقاب لقائه مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين بمزرعته في تكساس الجمعة أن واشنطن ستقود ائتلافا لنزع أسلحة العراق إذا لم تتمكن الأمم المتحدة من تحقيق ذلك. وطلب بوش من زيمين دعم مشروع القرار الأميركي الجديد في مجلس الأمن.

المندوب الروسي في مجلس الأمن سيرغي لافروف

تعديلات
وكانت فرنسا وروسيا -اللتان أبديتا تحفظا على مشروع القرار الأميركي وطالبتا بإجراء تعديلات عليه- وزعتا بشكل مفاجئ مشروعين منافسين فيما وصفه مندوبون بأنه موقف تفاوضي لإرغام واشنطن على إجراء تعديلات رئيسية على نص مشروعها.

واقترحت الصياغة الفرنسية عدم الإعلان عن انتهاك العراق ماديا للقرار 687, الذي يحدد واجباته حيال بنود وقف إطلاق النار في حرب الخليج. كما حذف التعديل الفرنسي ذكر مهلة الأيام السبعة المتاحة للعراق لقبول القرار الجديد مع الاحتفاظ بالتهديد بمضاعفات وخيمة قد يتسبب بها عدم تعاونه مع مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح.

ولم تهدد روسيا ولا فرنسا باستخدام حق النقض (الفيتو)، لكن الأمل يروادهما في أن يصر أعضاء المجلس العشرة الآخرون على إجراء تعديلات كافية لإرغام واشنطن على تقديم تنازلات.

المندوب العراقي في الأمم المتحدة محمد الدوري

موقف بغداد
من جانبه اعتبر العراق الجمعة أن أي قرار جديد تصدره الأمم المتحدة بشأن نزع أسلحته سيكون مصمما سلفا لاختلاق ذريعة للعدوان عليه تحت غطاء دولي. ودعت بغداد مجلس الأمن الدولي إلى التصدي لهذا المشروع وترجيح كفة الحلول السلمية.

وأكدت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث في العراق أن مشروع القرار الأميركي يهدف إلى "استخدام فرق التفتيش للتجسس عليه، وتحديث معلوماتها عن مواقعه الصناعية ومنشآته الاقتصادية ومؤسساته العلمية والاستفادة من هذه المعلومات في عدوانها(الولايات المتحدة) المبيت ضده".

المصدر : الجزيرة + وكالات