القوات الخاصة الروسية تخلي المسرح من جثث القتلى
ــــــــــــــــــــ
فرنسا تثمن العملية الروسية لإنقاذ الرهائن وتدعو في الوقت نفسه لحل سياسي جذري لأزمة الشيشان
ــــــــــــــــــــ

الاتحاد الأوروبي يشيد بموقف موسكو من الأزمة ويصف المسلحين الشيشان بأنهم إرهابيون متوحشون وعديمو الإنسانية
ــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الصحة الروسية أن أكثر من 90 رهينة سقطوا قتلى في عملية تحرير الرهائن الذين كانت تحتجزهم مجموعة مسلحة شيشانية، حسب ما ذكرت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية. وكان نائب وزير الداخلية فلاديمير فاسيليف أعلن في وقت سابق مقتل 67 رهينة، وذلك بعد بضع ساعات من الإفراج عن الرهائن.

عدد من المسلحات الشيشانيات يسقطن صرعى إثر اقتحام القوات الروسية مسرح الأزمة

واستنادا إلى مصادر المستشفيات فقد أدت هذه العملية أيضا إلى إصابة المئات. ويرقد أكثر 40 شخصا في مستشفيات موسكو معظمهم في حالة حرجة بعد استنشاقهم غازا ساما استخدمته القوات الخاصة الروسية "لشل حركة" المسلحين قبيل اقتحام المبنى.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن المصادر الرسمية لا تعرف الملابسات التي أوقعت هذا العدد الكبير من الضحايا من قتلى وجرحى, وما إذا كان ذلك تم على أيدي المسلحين الشيشانيين أو برصاص القوات الروسية الخاصة أم أثناء اشتباكات بين الجانبين.

ضحايا الغاز السام
وقد لزمت السلطات الروسية الصمت حيال نوع الغاز المستخدم ولم يكن هناك تفسير واضح لأساب وفاة هذا العدد الكبير من الرهائن. وقال السفير الأميركي في موسكو ألكسندر فيرشبو إن السلطات الروسية "لم تزودنا إلا بمعلومات عامة بأن الغاز المستخدم كان يشل الحركة ولكننا لا نعلم تحديدا طبيعته".

وكانت مصادر طبية قد ذكرت في وقت سابق أن 42 من الناجين يعالجون من غاز سام مجهول حتى الآن. وأوضح الطبيب فلاديمير ريابينين من مستشفى سكليفوسوفسكي الرئيسي للطوارئ في موسكو أن معظم هؤلاء في "وضع بائس".

وقد قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة أحد المستشفيات الكبيرة في موسكو, لتفقد الناجين والذين أصيبوا قبل وأثناء الحصار. وبقي بوتين في مستشفى سكليفوسوفسكي لمدة عشر دقائق قبل أن يغادر المكان.

ردود فعل
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية أشاد الاتحاد الأوروبي بالحكومة الروسية "لتحليها بالتروي في مواجهة إرهابيين متوحشين وعديمي الإنسانية" حسب وصف بيان الرئاسة الدنماركية للاتحاد في كوبنهاغن.

فلاديمير بوتين يهنئ وزير الداخلية بنهاية الأزمة وبينهما رئيس جهاز الأمن

وعبر البيان عن إدانة "كل أشكال الإرهاب". وقال إن الاتحاد الأوروبي يقر بأن الحكومة الروسية أبدت كثيرا من ضبط النفس في هذا الوضع الدقيق ونجحت في تنفيذ مهمة إنقاذ بالغة الصعوبة.

من جهتها أعربت فرنسا عن ارتياحها لانتهاء أزمة الرهائن في موسكو لكنها أكدت أنها تعتقد أنه ينبغي لروسيا أن تسعى إلى حل سياسي للصراع في منطقة الشيشان. وكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين يقول إن الأولوية التي أعطاها لإنقاذ أرواح الرهائن قللت من عواقب الأزمة.

من ناحيته قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن حل الأزمة الشيشانية يكمن في تسوية سياسية. وأضاف في مقابلة إذاعية "يجب على المرء أن يفرق بين شيئين، الإرهاب وهو شيء ممقوت بجميع أشكاله وحيثما كان، والأزمات" التي تحتاج إلى سعي حقيقي لحل سياسي. مؤكدا أن ذلك هو الحال في الشيشان.

وكان أحمد زكاييف مبعوث الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف قد أدان العملية قائلا إن الرئاسة الشيشانية أكدت منذ البداية أن "هذه ليست طريقتنا، ولا يمكن أن ننزل إلى مستوى خصومنا ونستهدف أبرياء"، في إشارة إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها القوات الروسية في الشيشان. وقدم زكاييف تعازيه لعائلات الذين قتلوا في هذه العملية التي وصفها بالمأساوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات