مسخادوف يدين احتجاز الرهائن في موسكو
آخر تحديث: 2002/10/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/20 هـ

مسخادوف يدين احتجاز الرهائن في موسكو

جثث عدد من المسلحات الشيشانيات اللواتي قتلن على أيدي القوات الخاصة الروسية بعد اقتحامها مسرح الأزمة

ــــــــــــــــــــ
مبعوث مسخادوف يصف عملية احتجاز الرهائن في موسكو بالمأساوية ويقدم تعازيه إلى عائلات الضحايا ــــــــــــــــــــ
مصادر طبية تؤكد وجود 42 من الناجين بالمستشفيات يعالجون من غاز سام مجهول وأن معظمهم في وضع بائس
ــــــــــــــــــــ
موسكو تنفي شن عمليات عسكرية خاصة في الشيشان في أعقاب انتهاء أزمة الرهائن بالعاصمة الروسية
ــــــــــــــــــــ

أدان مبعوث بارز للزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف العملية التي قام بها مسلحون شيشانيون باحتجاز مئات الرهائن داخل مسرح بموسكو منذ الأربعاء الماضي, وأنهتها قوات الأمن الروسية اليوم باقتحام المسرح مما أسفر عن مقتل 67 رهينة على الأقل ونحو 36 من المسلحين.

وقال أحمد زكاييف إن الرئاسة الشيشانية أكدت منذ البداية أن "هذه ليست طريقتنا، ولا يمكن أن ننزل إلى مستوى خصومنا ونستهدف أبرياء"، في إشارة إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها القوات الروسية في الشيشان. وقدم زكاييف تعازيه لعائلات الذين قتلوا في هذه العملية التي وصفها بالمأساوية.

وكان زكاييف قد مثل القيادة الشيشانية في جولة المحادثات الوحيدة التي أجريت أثناء الحملة العسكرية الثانية التي تشنها روسيا في الشيشان بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق.

بوتين يعود الجرحى

فلاديمير بوتين يزور إحدى الناجيات من عملية احتجاز الرهائن ترقد بمستشفى في موسكو

في غضون ذلك زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أحد المستشفيات الكبيرة في موسكو, لتفقد الناجين من عملية احتجاز الرهائن والذين أصيبوا قبل وأثناء الحصار. وبقي بوتين في مستشفى سكليفوسوفسكي لمدة عشر دقائق قبل أن يغادر المكان.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن المصادر الرسمية لا تعرف الملابسات التي أوقعت هذا العدد الكبير من الضحايا من قتلى وجرحى, وما إذا كان ذلك تم على أيدي المسلحين الشيشانيين أو برصاص القوات الروسية الخاصة أم أثناء اشتباكات بين الجانبين.

وكانت مصادر طبية قد ذكرت في وقت سابق أن 42 من الناجين يعالجون من غاز سام مجهول حتى الآن. وأوضح الطبيب فلاديمير ريابينين من مستشفى سكليفوسوفسكي الرئيسي للطوارئ في موسكو أن معظم هؤلاء في "وضع بائس".

وتؤكد تصريحات الطبيب ما ذكره بعض الناجين الآخرين الذين قالوا إن القوات الخاصة الروسية ضخت غازا داخل القاعة "لتحييد المسلحين". وكان شاب رفض نشر اسمه قد قال إن صديقته التي كانت بين الرهائن أبلغته بأنه جرى ضخ غاز داخل القاعة. وأضاف للصحفيين "بعد ذلك لم تتذكر أي شيء وقد استعادت وعيها الآن في المستشفى".

تضارب في عدد الضحايا

صورة لجثة قائد المجموعة الشيشانية موفسار باراييف نشرها التلفزيون الروسي

وقد نفى فلاديمير فاسيلييف نائب وزير الداخلية الروسي أن تكون غالبية الضحايا من الرهائن سقطت من جراء ما وصفه بالوسائل الخاصة التي استخدمت لقتل النساء الشيشانيات اللواتي كن يربطن أحزمة متفجرة في وسطهن.

وعرضت محطات التلفزة الروسية مشاهد لمبنى المسرح الذي أزيلت منه المتفجرات أظهرت وجود جثث لمحتجزي الرهائن من رجال ونساء قتلوا بالرصاص وسط المقاعد التي تلطخت بالدماء.

وقال مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي نيكولاي باتروشيف إن 34 من عناصر المجموعة الشيشانية قتلوا وأوقف بعضهم ولم يتمكن أي منهم من الفرار. وأفادت شرطة موسكو من جهتها أنها تعرف "أوصاف كل الإرهابيين الذين غادروا المكان". وبدا هذا الإعلان الذي أوردته وكالة إيتار تاس متناقضا مع تصريحات باتروشيف.

ونقل مراسل الجزيرة في موسكو عن جنرال بالشرطة الروسية قوله "إنه لم ينج أحد" من المسلحين، وأشار إلى أن من بين القتلى أفغانيا وآخر عربيا.

نفي عمليات الشيشان

قوات روسية بالقرب من مسرح الأزمة في موسكو

على صعيد آخر, نفى رئيس الإدارة العسكرية سيرغي كيزيون إطلاق عملية عسكرية خاصة في الشيشان كما كانت أعلنت بعض وسائل الإعلام الروسية. وأوضح أن احتجاز الرهائن في موسكو لم يؤد إلى تعديل في خطط القوات الفدرالية، وأن العمليات التي تحدثت عنها الصحافة "لها طابع محلي" ولم يتم استخدام أي سلاح ثقيل.

وكانت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء ذكرت في وقت سابق أن عملية خاصة واسعة النطاق بدأت ضد المقاتلين الشيشان في الإقليم وقتل فيها ثلاثة منهم, بعيد انتهاء أزمة الرهائن في موسكو. ونقلت الوكالة عن قيادة القوات الفدرالية الروسية أن وحدات من القوات الخاصة بالجيش تمشط كل مناطق الإقليم, "حيث أظهرت معلومات وجود مجموعات من المقاتلين".

وأضافت المصادر أن ثلاثة من المقاتلين الشيشان كانوا يحاولون مواجهة القوات الخاصة لقوا مصرعهم قرب بلدة نوفوغروزنينسكي شرقي العاصمة غروزني. وأوضحت أن أسلحة ومتفجرات ومخدرات فضلا عن وثائق ومواد غذائية من منظمة إنسانية دانماركية عثر عليها في مكان الاشتباك.

المصدر : الجزيرة + وكالات