سولانا ووزير خارجية بلجيكا في مؤتمر صحفي بمقر الاتحاد ببروكسل (أرشيف)
توصل قادة دول الاتحاد الأوروبي في ختام قمة بروكسل إلى اتفاق بشأن خطة لتمويل انضمام عشر دول أوروبية جديدة إلى الاتحاد ليتوسع نحو الشرق. وبموجب الاتفاق سيتم توجيه دعوات رسمية إلى الدول العشر المرشحة للانضمام إلى الاتحاد بقمة تعقد في ديسمبر/ كانون الأول القادم بكوبنهاغن.

ووصف رئيس الوزراء الدانماركي أنديرز فوغ راسموسن -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد- الاتفاق بأنه خطوة أساسية لإنجاز عملية التوسيع التاريخية للاتحاد. ومن جانبه أشاد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالاتفاق واعتبره جيدا لفرنسا، وأعرب عن ارتياحه لعدم تعديل قواعد السياسة الزراعية المشتركة حتى عام 2006.

وصدق رؤساء دول وحكومات الاتحاد رسميا على أن كلا من بولندا والمجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا وسلوفينيا وليتوانيا ولاتفيا وأستونيا وقبرص ومالطا أصبحت مؤهلة للانضمام إلى الاتحاد عام 2004. كما أتاح لقاء بروكسل تحديد الاقتراحات المالية للدول الـ15 بشأن تمويل عملية التوسيع لإنهاء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد في 2004.

وسمح الاتفاق بين فرنسا وألمانيا الخميس الماضي بتسوية موضوع الدعم الزراعي. وتعهد قادة الاتحاد في قمة بروكسل بحصول مزارعي الدول المرشحة على مساعدات مباشرة سيتم دفعها تدريجيا اعتبارا من 2004.

وتم تخصيص مبلغ قيمته 23 مليار يورو للميزانية البنيوية للمساعدة على تعويض تأخرها الاقتصادي. وأرادت فرنسا وألمانيا ربط هذا الاتفاق بالسيطرة الشاملة على ميزانية الاتحاد الأوروبي الموسع, في إطار الميزانية المقبلة للاتحاد التي ستغطي الفترة بين 2007 و2013. إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي إجماع بشأن هذا الطلب.

ويعد هذا الاتفاق ثاني نجاح في غضون أسبوع لمشروع توسيع الاتحاد الأوروبي الطموح, بعدما صوت الإيرلنديون السبت الماضي لصالح معاهدة نيس الخاصة بإعداد مؤسسات الاتحاد الأوروبي لتوسيعه.

وفي سياق آخر, أعلن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن زعماء دول الاتحاد توصلوا إلى اتفاق لإنهاء خلاف مستمر منذ عامين بين اليونان وتركيا, وكان يحول دون نشر قوة التدخل السريع العسكرية الأوروبية.

وأعرب سولانا عن اعتقاده بأن الاتفاق مقبول لتركيا, حيث سيضمن أن يستخدم الاتحاد الأوروبي إمكانيات حلف شمال الأطلسي وأجهزة تخطيطه العسكرية في مهام إدارة الأزمات الأوروبية التي لا دخل للحلف بها.

وفي سبيل تحقيق ذلك, أعلن وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو أن اليونان وتركيا قررتا تعليق جميع مناوراتهما العسكرية في جزيرة قبرص. وأكد باباندريو أن الهدف من هذا الإجراء هو تعزيز الثقة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأشاد البيان الختامي لقمة الاتحاد الأوروبي بالإصلاحات التي أجرتها تركيا في الآونة الأخيرة بشأن حقوق الإنسان, مما أثار احتمال تحقق خطوة كبيرة للأمام في المفاوضات مع أنقرة بقمة كوبنهاغن, لكنهم لم يذكروا شيئا عن موعد إجراء محادثات الانضمام إلى الاتحاد. وتعهد الزعماء بدعم المساعي الرامية إلى انضمام بلغاريا ورومانيا للاتحاد عام 2007.

المصدر : وكالات