تظاهرة خارج محكمة الهجرة بديترويت احتجاجا على اعتقال ربيع حداد (أرشيف)
رفض قاض في ديترويت أمس الخميس طلب الإفراج بكفالة عن ربيع حداد رئيس مؤسسة الإغاثة العالمية وهي مؤسسة خيرية إسلامية مقرها ولاية ميتشغان اعتبرتها السلطات الأميركية منظمة إرهابية أجنبية لها صلات بتنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وقال القاضي روبرت نيوبيري إن قراره بعدم الإفراج عن ربيع حداد -الذي لقيت قضيته اهتماما واسعا من أنصار حقوق الإنسان- نابع من الخوف من أن يهرب من البلاد.

ويعني هذا الرفض أن الحكم الصادر بحق حداد المعتقل منذ عشرة أشهر دون أن يوجه إليه بعد أي اتهام قد يبقي حداد في السجن مادامت قضيته قيد التداول عبر النظام القضائي. ويتهم محامو حداد النظام القضائي الأميركي بالتحامل على المسلمين منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن.

وكان حداد -وهو مواطن لبناني ومؤسس مشارك في مؤسسة الإغاثة العالمية- معتقلا منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي لبقائه في الولايات المتحدة بعد انتهاء تأشيرة دخوله السياحية. وأدرجت السلطات الأميركية المؤسسة على قائمة المنظمات التي تدعم الإرهاب.

واعتبر نويل صالح محامي حداد أن موكله ضحية ما وصفه بالعداء الذي يحمله بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية تجاه الإسلام. وقال إن "هذا مجرد عدوان لا مبرر له على الإطلاق على الإسلام والأميركان المسلمين وعلى الذين يؤمنون بأن نظام القضاء الأميركي هو نظام القضاء الصحيح"، واتهم وزير العدل الأميركي جون آشكروفت بمخالفة مبادئ الدستور الأميركي.

يشار إلى أن المحامي نويل صالح تولى الدفاع عن متهمين عرب في قضايا سابقة لجأت فيها السلطات الأميركية إلى ما يسمى الأدلة السرية، ومن تلك القضايا قضية الفلسطيني عماد حمد واللبناني علي ترمس. وقد اتهم عماد حمد بصلاته بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لكن المحامي صالح نجح في إجهاض سعي السلطات لترحيل حمد قضائيا وأصبح حمد فيما بعد مديرا إقليميا للجنة العربية لمكافحة التمييز العنصري في ميتشغان، في حين فشل المحامي نفسه في إيقاف ترحيل موكله الآخر علي ترمس الذي اتهم بتأييد حزب الله اللبناني وتم ترحيله إلى موطنه الأصلي لبنان رغم زواجه من مواطنة أميركية.

المصدر : رويترز