إحدى الرهائن بعد أن أفرج المسلحون عنها

ــــــــــــــــــــ
إحدى الرهائن تطالب المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء الأزمة سلميا

ــــــــــــــــــــ

قائد المهاجمين يقول إن عدد المحتجزين أكثر من ألف شخص ولن يخرج أحد حيا وسيموتون جميعا إذا حاول أحد اقتحام المبنى
ــــــــــــــــــــ

أفاد شهود عيان أن أصوات ثلاثة أنفجارات قوية منفصلة سمعت في محيط مبنى المسرح الروسي حيث يحتجزمسلحون شيشان المئات من الرهائن الروس, دون أن يعرف مصدرها بعد. إلا أن مراسل الجزيرة في موسكو أفاد أن مراهقا تم اعتقاله بالقرب من المكان ويعتقد بأنه كان يعبث بمفرقعات نارية والتي كانت سبب الانفجارات.

كما قال مراسل الجزيرة إن فتاة في العشرين من عمرها قتلت برصاص محتجزي الرهائن داخل المبنى عندما حاولت الهروب وأن جثتها أخذت للتشريح.

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المهمة الرئيسية الموكلة لقوات الأمن في حل أزمة مئات الرهائن المحتجزين في مسرح بموسكو هي الإفراج عنهم وضمان أمنهم وسلامتهم.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء اليوم الخميس عن بوتين قوله لدى ترؤسه اجتماعا للمسؤولين الأمنيين إن خطة احتجاز الرهائن وضعت في الخارج وإنها من تدبير المقاتلين الشيشان.

قوات الأمن الروسية تغلق منطقة الحادث
وقد استبعد مسؤول روسي احتمال اقتحام قوات خاصة للمسرح إلا إذا أقدم المسلحون على قتل الرهائن. وقال جينادي كوتكوف عضو اللجنة الأمنية بالبرلمان لمحطة تلفزيون إن تي في إن "اقتحام المبنى لن ينفذ بمبادرة من الجانب الروسي إلا إذا قام الإرهابيون بأعمال لقتل أعداد كبيرة من الرهائن".

وتتكون المجموعة المسلحة التي اقتحمت مسرح موسكو من نحو 40 مقاتلا وقد زرع المقتحمون متفجرات داخل مبنى المسرح فيما تضاربت التقديرات عن عدد المحتجزين بين 700 و1000 شخص. وتطالب المجموعة المسلحة بانسحاب الجيش الروسي من الشيشان في غضون أسبوع، وقد هددت بنسف المسرح بمن فيه إذا ما حاولت الشرطة اقتحامه.

الإفراج عن رهائن
في هذه الأثناء أفادت تقارير بأن المقاتلين الشيشان تراجعوا عن استعدادهم لإطلاق سراح 30 أجنبيا من بين الرهائن.

وقال مسؤول روسي إن المسلحين الشيشان رفضوا الإفراج عن عشرات الرهائن الغربيين كما اتفق عليه سلفا بسبب تأخر وصول الدبلوماسيين الغربيين الذين استدعوا لحضور الإفراج عن رعايا دولهم.

الرهينة البريطاني بعد إطلاق سراحه
بيد أن مسؤولا أمنيا آخر أكد أن المسلحين الشيشان أفرجوا اليوم عن خمسة على الأقل هم بريطاني وثلاثة أطفال وسيدة.

وتوجه عدد كبير من الدبلوماسيين الألمان والأستراليين والبريطانيين والهولنديين والأميركيين إلى المكان الذي يجري فيه احتجاز الرهائن بانتظار الإفراج عن رعايا بلادهم. وقالت السفارة الأميركية في موسكو إن من بين الرهائن مواطنا أميركيا واحدا.

وكان الخاطفون قد أفرجوا عن 150 من الأطفال والنساء من رواد المسرح، وسمحوا لرهائنهم بإجراء اتصالات هاتفية قصيرة ثم أمروهم بإغلاق هواتفهم المحمولة.

مفاوضات
ويتزامن الإعلان عن إطلاق سراح بعض الرهائن مع مفاوضات بدأت مع المجموعة الشيشانية. وقالت إحدى الرهائن المحتجزين إن المسلحين عقدوا أول جولة من المحادثات عبر هاتف نقال من داخل المسرح، وقالت أخصائية أمراض القلب ماريا شكولنيكوفا إن المسلحين تحدثوا مع نائب الشيشان في البرلمان الروسي.

قوات الأمن الروسية تفرض طوقا على المسرح
وأضافت "اتصل أصلان بك أصلاخانوف للتو وهو يتحدث معهم. لا أعتقد أنه تم التوصل إلى أي اتفاق لكني سألت أصلان بك عما تم الاتفاق عليه.. وقال إنهم سيسمحون بدخول شخص واحد فقط وهو آنا بوليتكوفسكايا" الصحفية التي كانت قد كشفت عن انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها القوات الروسية في الشيشان.

وحاول سياسيان روسيان منحدران من أصل شيشاني وهما إلى جانب أصلاخانوف رئيس البرلمان الروسي السابق رسلان حسبولاتوف التوسط خلال الليل ولكنهم لم يحققوا أي تقدم.

وطالبت شكولنيكوفا بتدخل دولي لإنهاء الأزمة، وقالت "نحن بحاجة إلى دفع المجتمع الدولي للتدخل في هذا الوضع ونحن بحاجة لمشاركة صحفيين بهذا الأمر من دون أسلحة".

مطالب الخاطفين
وفي وقت سابق قال قائد محتجزي الرهائن موسى باراييف إنهم ينتمون إلى وحدة شيشانية انتحارية تطالب بانسحاب القوات الروسية من الشيشان. وأبلغت المجموعة بأن أعضاءها سيبادرون إلى قتل رهائنهم في غضون أيام في حال عدم أخذ مطالبهم على محمل الجد.

ونقل موقع صوت القوقاز على الإنترنت ما وصفه بأنه بيان من قائد المهاجمين وهو موسى براييف قوله "هناك أكثر من ألف شخص هنا ولن يخرج أحد حيا وسيموتون جميعا معنا إذا حاول أحد اقتحام المبنى". وأضاف أن المسلحين التابعين له بالإضافة إلى 20 امرأة شيشانية وصفهن بأنهن أرامل يحتجزون أكثر من ألف رهينة.

ودعا براييف الرئيس الروسي إلى إنهاء الحرب وسحب قواته من الشيشان إذا أراد إنقاذ حياة الرهائن، وهي مطالب أكدها مسؤولون روس في مسرح الأحداث. ونقل الموقع عن مساعد لبراييف قوله إن شرطيا قتل عندما حاول دخول المسرح. ولم تعلق الشرطة على ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات