المقاتلون الشيشان يطلقون خمس رهائن بينهم أجنبي
آخر تحديث: 2002/10/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/18 هـ

المقاتلون الشيشان يطلقون خمس رهائن بينهم أجنبي

أحد الرهائن المفرج عنهم يهرع بعيدا في حماية رجل أمن روسي
ــــــــــــــــــــ
الخاطفون يفرجون عن 150 من الأطفال والنساء من رواد المسرح
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تندد بعملية احتجاز الرهائن بموسكو وتعرض المساعدة في مواجهة الأزمة
ــــــــــــــــــــ
أحد الوسطاء وهو الشيشاني رسلان حسبولاتوف يؤكد استعداد السلطات الروسية لتأمين مغادرة آمنة للخاطفين إلى دولة أخرى ــــــــــــــــــــ

أكد مراسل وكالة أنباء "انترفاكس" الروسية أن المقاتلين الشيشان أفرجوا في وقت سابق اليوم عن رهينة أجنبية وأربعة من الرهائن الآخرين ممن يحتجزونهم في المسرح الذي اقتحموه وسيطروا عليه في موسكو. وقد بدأ المسلحون مفاوضات مع ممثلين عن الصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود.

وشوهد سفير النمسا وعدد من الدبلوماسيين الألمان والأستراليين بالقرب من المسرح انتظارا لأي تطورات جديدة، في حين نقل عن السفارة الأميركية في موسكو قولها إن من بين الرهائن مواطنا أميركيا واحدا.

وتطالب المجموعة المسلحة التى تحتجز نحو أالف رهينة بانسحاب الجيش الروسي من الشيشان في غضون أسبوع، وقد هددت بنسف المسرح بمن فيه إذا ما حاولت الشرطة اقتحامه.

وكان المقاتلون عبر موقعهم على الإنترنت أبدوا استعدادهم لإطلاق سراح 30 رهينة من الأجانب. وأكد دبلوماسيون غربيون أن الخاطفين الشيشان سيسلمون الأجانب من بين المحتجزين لدبلوماسيي بلادهم.

رهينة تغادر مسرح نورد أوست بموسكو

وقال سفير النمسا لدى روسيا فرانز سيدي للصحفيين خارج المسرح "طلب منا أن نكون هنا، وقيل لنا إن مواطنينا سيسلمون إلى دبلوماسيي دولهم"، وأضاف أن من بين الرهائن بريطانيين وألمان وأميركيين. وزاد أنه لا تتوفر أرقام محددة "لكن السفارات الممثلة هنا لديها رعايا بالداخل".

وكان الخاطفون قد أفرجوا عن 150 من الأطفال والنساء من رواد المسرح، وسمحوا لرهائنهم بإجراء اتصالات هاتفية قصيرة ثم أمروهم بإغلاق هواتفهم المحمولة.

ذروة التصعيد
ويشكل احتجاز الرهائن في موسكو ذروة التصعيد الذي بدأه المقاتلون الشيشان ضد روسيا منذ بضعة أشهر، وذلك على أثر توحيد معظم فصائلهم وجماعاتهم المسلحة تحت قيادة جديدة، كما أنه يعيد التذكير بسلسلة عمليات اختطاف حافلات وطائرات روسية كانوا قد نفذوها إبان عقد التسعينيات.

قوات الأمن الروسية تفرض طوقا على المسرح
وتتكون المجموعة المسلحة التي اقتحمت مسرح موسكو من نحو 40 مقاتلا وقد زرع المقتحمون متفجرات داخل مبنى المسرح فيما تضاربت التقديرات عن عدد المحتجزين بين 700 و1000 شخص.

وذكر موقع المقاتلين الشيشان على الإنترنت أن قائد المجموعة التي اقتحمت المسرح هو موسى باراييف ابن شقيق الزعيم الشيشاني عربي باراييف الذي قتله الجيش الروسي العام الماضي.

وقال ناطق باسم المجموعة الشيشانية إن أيا من الرهائن لم يصب بأذى، لكنه هدد بتصفية الرهائن في غضون أيام إذا لم تستجب روسيا لمطالبهم. وقال عدد من المفرج عنهم من محتجزي المسرح إنهم شاهدوا رجالا بملابس عسكرية ونساء محجبات يلفون أحزمة متفجرة على أجسادهم.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن شرطيا روسيا قتل عندما حاول دخول المسرح الذي يسيطر عليه المسلحون الشيشان، وكان الشرطي قد اقترب من المدخل الرئيسي للمسرح متظاهرا بالسكر، وعندما لم يستجب لإنذار المسلحين تم إطلاق النار عليه. وأضاف أن المسلحين أطلقوا عيارات نارية في الهواء لتحذير السلطات الروسية.

مفاوضات
وتجري السلطات الروسية مفاوضات مع المقاتلين الشيشان المدججين بالسلاح، ويستمر عضوان برلمانيان من أصل شيشاني في التفاوض مع محتجزي الرهائن في حين تطوق المسرح قوات الكوماندوز الروسية بأسلحتها الثقيلة.

وأكد أحد الوسطاء وهو الشيشاني رسلان حسبولاتوف استعداد السلطات الروسية لتأمين مغادرة آمنة للخاطفين إلى دولة أخرى، وأضاف أن اتصالا هاتفيا واحدا أجري مع المجموعة وقام به النائب الشيشاني الوحيد في مجلس النواب (الدوما) أصلان بيك أصلخانوف وأن محتجزي الرهائن "عرضوا مطالبهم لكنهم لا يريدون محادثات".

ونقل التلفزيون الروسي عن محتجز داخل المسرح عبر هاتف محمول أن المسلحين يحسنون معاملتهم، وأن المسلحين أكدوا لهم أنهم سيقتلون عشرة من الرهائن مقابل كل مسلح شيشاني يجرح في القتال مع القوات الروسية إذا اقتحمت المبنى، وناشدوا السلطات الروسية عدم اقتحام المسرح.

وقد استبعد مسؤول روسي احتمال اقتحام قوات خاصة للمسرح إلا إذا أقدم المسلحون على قتل الرهائن. وقال جينادي كوتكوف عضو اللجنة الأمنية للبرلمان لمحطة تلفزيون إن تي في "اقتحام المبنى لن ينفذ بمبادرة من الجانب الروسي إلا إذا قام الإرهابيون بأعمال لقتل أعداد كبيرة من الرهائن".

إلغاء زيارتين لبوتين

مشهد عام للمسرح الذي يحتجز فيه الرهائن
وعقد مجلس الأمن القومي الروسي اجتماعا طارئا برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين لبحث سبل مواجهة أزمة الرهائن. وألغى الرئيس بوتين مباحثات كان من المقرر أن يجريها في وقت لاحق اليوم في برلين مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر. وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي ألغى رحلة مزمعة إلى ألمانيا والبرتغال اليوم الخميس من أجل متابعة أزمة الرهائن.

وقال متحدث صحفي باسم الكرملين "في ما يتصل بالأحداث في موسكو أجل فلاديمير بوتين اجتماعه مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر في برلين وزيارة عمل له إلى البرتغال".

وكان مقررا أن يتوجه بوتين بعد البرتغال إلى اجتماع رفيع في المكسيك مع الرئيس الأميركي جورج بوش يوم السبت للتباحث بشأن العراق وكوريا الشمالية.

ونددت الولايات المتحدة بعملية احتجاز الرهائن بموسكو حسب ما أعلن متحدث باسم البيت الأبيض. وقال سين ماكورماك في بيان إنه "لا يوجد أي سبب أو أي تطلعات وطنية تبرر احتجاز رهائن أبرياء، إننا ندين الإرهاب بجميع أشكاله". وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم العون.

المصدر : الجزيرة + وكالات