كشف مسؤلان أميركيان سابقان أمس الأحد أن إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون كادت تدخل حربا مع كوريا الشمالية عام 1994 لوقف برنامج حيازة بيونغ يانغ للبلوتونيوم لصنع أسلحة نووية.

فقد ذكر وزير الدفاع الأسبق ويليام بيري ونائبه أشتون كارتر في صحيفة واشنطن بوست أنهما أعدا عام 1994 خططا "لضرب المنشآت النووية في كوريا الشمالية وحشد مئات الآلاف من الجنود الأميركيين للحرب التي كانت بالتأكيد ستلي تلك الضربة".

وقالا "أمضينا كلانا معظم وقتنا في النصف الأول من 1994 في الإعداد لحرب في شبه الجزيرة الكورية". وأضافا "طردت كوريا الشمالية المفتشين الدوليين من موقعها النووي في يونغبيون وبدأت في اتخاذ تدابير كانت ستؤدي خلال أشهر إلى استخراج ما يكفي من البلوتونيوم لصنع ست قنابل ذرية".

وقد وضعت خطة مفصلة لضرب مفاعل يونغبيون بقنابل بالغة الدقة. وأوضح المسؤولان العسكريان السابقان "كنا متأكدين عمليا من تدمير المفاعل من دون التسبب في تسرب المواد المشعة في الفضاء". وقالا إن "البلوتونيوم كان يمكن أن يتسرب وأن المباني الخاصة الواقعة في الجوار والمعدة لتحويل وقود المفاعل إلى مواد تستخدم لصنع القنابل كان يمكن أن تدمر أيضا".

وقد سويت الأزمة سلميا عام 1994 بتوقيع اتفاق في جنيف مع الولايات المتحدة تعهدت بيونغ يانغ بموجبه بتجميد برنامجها للأسلحة النووية مقابل أن يبني الغرب مفاعلين نوويين للاستخدام المدني. واعترفت بيونغ يانغ أخيرا بمتابعة برنامج لتخصيب اليورانيوم للاستخدام العسكري، وهو ما ينذر باندلاع أزمة جديدة لا تقل خطورة عن الأزمة السابقة.

المصدر : الفرنسية